تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
52 ؛ كحالة ، عمر رضا ، أعلام النساء ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، الطبعة الخامسة ، 1984 م ، 4 / 336 ؛ شيخو ، لويس ، شعراء النصرانية قبل الإسلام ، دار المشرق ، بيروت ، الطبعة الثالثة 1 / 141 . د . واضح الصمد الجامعة اللبنانية - لبنان

البربهاري ، أبو محمد الحسن بن علي ( 233 ه / 847 م - 329 ه / 941 م )

أبو محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري الحنبلي ؛ نسبة إلى بربهار ، وهي الأدوية التي تجلب من الهند يقال لها البربهار ، ومن يجلبها يقال له البربهاري [ اللباب ، 1 / 133 ] ؛ وهو شيخ الحنابلة في وقته ومتقدّمها في الإنكار على البدع والمباينة لهم باليد واللسان ؛ ومحدّث وفقيه على المذهب الحنبلي . أصله من بغداد عاش فيها ، ولا تشير مصادر ترجمته إلى تفصيلات عن حياته سوى أنّه كان ذا صيت عند السلطان ، ومقدّما عند الأصحاب ، عفيفا نزيها . ويذكر عنه أنه ترفّع عن ميراث أبيه وكان 70 ألف درهم أو 90 ألف درهم على اختلاف الروايات . يقول الفرّاء : « وكان أحد الأئمة العارفين والحفّاظ للأصول المتقنين والثقات المؤمنين » [ طبقات الحنابلة ، 2 / 518 ] . وأوسع ترجمة للبربهاري هي ترجمة أبو يعلى الفراء في طبقاته ، فقد ذكر أنّه صحب جماعة من أصحاب الإمام أحمد بن حنبل ، منهم المروزي وهو أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد ( ت 292 ه / 904 م ) [ تذكرة الحفاظ ، 2 / 663 ] ، وسهل بن عبد الله التستري ( ت 283 ه / 896 م ) أحد أئمة الصوفية [ طبقات الصوفية ، 206 ] . وذكر مجموعة كثيرة من أحاديثه وكلّها تحثّ على ترك البدع . ونظرا إلى محاربته للبدع وأهلها تذكر مصادرنا التأريخية أن هؤلاء ظلّوا يوغرون قلب السلطان عليه . عاصر البربهاري الخليفة ، أبا منصور محمد القاهر بالله ( 320 ه / 932 م - 322 ه / 934 م ) . وكانت علاقته سيّئة به وبوزيره محمد بن علي بن مقلة ( ت 328 ه / 939 م ) ، وقد أصدر ابن مقلة أمرا بالقبض على البربهاري سنة 321 ه / 933 م ، فخاف واستتر ، وقبض على جماعة من أصحابه ، وحملوا إلى البصرة . ويذكر ابن الجوزي في سنة 321 ه / 933 م أنّ الذي أصدر أمرا بالقبض على البربهاري رئيس الحنابلة علي بن يلق حاجب القاهر ، فهرب واستتر [ المنتظم ، 6 / 249 ] . ويعلّق الفرّاء على ذلك فيقول : « وعاقب الله