14 - شرح جمل العلم والعمل ، لشيخه « الطوسيّ » .
المصادر والمراجع
إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون 1 / 597 ؛ سركيس ، معجم المطبوعات العربية ، ص 45 ؛ آغا بزرك الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، 5 / 256 - 257 ؛ عمر عبد السلام تدمري ، موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ، المركز الإسلامي للإعلام والإنماء ، بيروت 1404 ه / 1984 م - القسم الأول ، جزء 3 / 147 - 152 رقم 824 .
د . عمر عبد السلام تدمري
الجامعة اللبنانية - طرابلس - لبنان
البراذعي ، أبو سعيد القيرواني ( ت 430 ه / 1039 م )
أبو سعيد خلف بن أبي القاسم الأزدي القيرواني المغربي المعروف بالبراذعي ، من كبار حفاظ المذهب المالكي ، المؤلفين فيه . ولد بالقيروان ، وبها نشأ وتعلّم ، ولا يعرف على وجه التحديد تاريخ مولده ووفاته ، وقد أغفلت كتب الطبقات والتراجم تحديد ذلك ، قال عياض : « ولم يبلغني وقت وفاته » [ القاضي عياض ، ترتيب المدارك ، ج 7 ، ص 257 ] . والراجح من مختلف الروايات التي تحدثت عن شيوخه وأصحابه وبداية تآليفه في الفقه أنه ولد في منتصف القرن الرابع الهجري ، والقيروان وقتئذ تزخر بالعلماء والفقهاء . وقد عرف البراذعي بأنه من كبار أصحاب ابن أبي زيد القيرواني ( ت 386 ه ) ، وأبي الحسن القابسي ( ت 403 ه ) ، وبهما تفقه ؛ كما روى عن أبي بكر هبة الله بن أبي عقبة التميمي ( ت 369 ه ) وعنه صحح المدونة ، ورغم نبوغه وذكائه المتميز لم تحصل له رئاسة بالقيروان ، وكان مبغضا عند أصحابه ، إذ كان في بداية أمره يتسبب في الاعتراض على شيخه ابن أبي زيد والتنبيه على أوهامه والازدراء ببعض كلامه لأنه يرى نفسه ندا له ، وكان يتصدّى لتقليد ابن أبي زيد في تأليفه ؛ فما صنف ابن أبي زيد كتابا ، إلا اقتفى أثره ووضع ما يشاكله ؛ ولم يحمد الناس صنيع البراذعي ولم يقبلوه لما كان يتمتع به ابن أبي زيد من مكانة مرموقة عند أهل القيروان ، إضافة إلى ذلك أنه كان يميل إلى الولاة الفاطميين ويواليهم ويقبل هداياهم حتّى قيل إنه ألف لهم كتابا في إثبات نسبهم إلى فاطمة الزهراء ، وقيل أيضا وجد بخطه في بعض أمراء الشيعة تعريض بالبيت المشهور :