في مسجد أمير المؤمنين محمد بلو ، عند الشيخ عبد القادر بن أبي بكر ، ولما ختم القرآن الكريم ، وأصل دراسته في العلوم الدينيّة واللّغويّة ، ومن الكتب التي ابتدأ بها تعلمه الديني كتاب أصول الدين للشيخ عثمان بن فودي ، ثمّ الأخضري ، ثم كتاب العشماري ، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني .
وقد درس هذه الكتب وغيرها عند الشيخ عبد القادر أبي بكر شيخه الأوّل ، ثمّ عند الشيخ يحيى بن خليل ، والشيخ يحيى النووي ، والشيخ ألفانوح ، والشيخ بوبي أبي بكر عبد القادر . ولم تقتصر دراسته على اللّغة العربيّة والشرعيّة فحسب بل شملت دراسته لغة فلفلدي لغة أجداده التي درست في عصره ، وقد درسها عند الشيخ إبراهيم بن عبد اللّه والشيخ مغاجي شوني وغيرهما من المتبحرين في هذه اللّغة .
بدأ الشيخ جنيد حياته العمليّة في عام 1939 م حيث عين مدرّسا في مدرسة سكتو المتوسّطة للغة العربيّة والدراسات الإسلاميّة . وفي عام 1942 م نقل إلى مدرسة العلوم الشرعيّة - مدرسة القضاة في سكتو ، وبقي فيها أربع سنوات . هذا ، إضافة إلى تعمير الحلقة العلميّة التي ورثها من آبائه وأجداده .
وفي عام 1946 م عين مستشارا شرعيا في مجلس أمير المؤمنين أبي بكر بن عثمان .
وفي عام 1948 م عين وزيرا لأمير المؤمنين أبي بكر الثالث بعد وفاة أخيه عباس وهو المنصب الذي ظلّ فيه إلى وفاته . وفي ديسمبر عام 1951 م انتخب عضوا في الجمعيّة التأسيسيّة لشمال نيجيريا ، واستقال منها في يوم 16 / 2 / 1957 م . وفي مارس 1957 م عين عضوا خاصا في مجلس الأعيان ومستشارا للمجلس في الشؤون الإسلاميّة ، وكان عضوا في مجلس القضاء الأعلى لشمال نيجيريا [ محمد كاني ، حوليات الجامعة الإسلاميّة ، ع 4 ، ص 81 ] . وفي عام 1961 م عيّن عضوا في اللجنة التعليميّة التي كونتها حكومة شمال نيجيريا ، ومديرا لدار الوثائق سكتو عام 1976 م .
قام الشيخ جنيد بعدّة رحلات شملت دولا عدّة منها : السودان ، والسعوديّة ، وليبيا ، والعراق ، ومصر ، والنيجر ، والسنغال ، وغينيا . وقد وصف بعض هذه الرحلات في مؤلفاته .
وتقديرا لمجهوداته العلميّة والعمليّة ، منحته جامعة أحمد بلو في زاريا دكتوراه فخريّة في الأداب عام 1971 م ومنح جائزة الدولة التقديريّة في عام 1981 م . وقد تخرّج على يديه عدّة طلاب تولى بعضهم رئاسة الدولة ، ومن أشهرهم رئيس نيجيريا الأسبق شيخو شاغارى ، والشيخ أبو بكر محمد غمبى ، قاضي قضاة شمال نيجيريا الأسبق المتوفى سنة 1992 م ، والقاضي خضربنجي ، قاضي قضاة ولاية سكتو سابقا ، وغيرهم .
آثاره
للشيخ جنيد مؤلفات كثيرة في العلوم الدينيّة والتاريخ وغيرهما من العلوم ، منها :
1 - ضبط الملتقطات من الأخبار المتفرقة في المؤلفات ، وهو كتاب في تاريخ دولة الشيخ عثمان بن فودي من تأسيسها إلى سقوطها على يد الإنجليز عام 1903 م . وقد طبع طباعة محليّة ، ثم صور على الأوفست ، وحققه الأستاذ بشير عثمان ، وطبعه على الآلة الكاتبة