للأخرى ومراتبها ، وما في ملكوت السماوات والأرض من قدرة الله تعالى وشواهدها ، وما يكون من الفتن والأشراط إلى يوم القيامة وأنواعها ، ثم ما يكون من البعث والنشور ، وبعد الحساب من الثواب والعقاب والاستقرار في الجنة أو النار وصفاتهما .
ولذلك وضعه المسلمون بعد كتاب الله العظيم القرآن الكريم ، فهو المصدر الثاني للتشريع . وصحيح البخاري يضم من الأحاديث المسندة سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون ( 7275 ) حديثا . بما في ذلك الأحاديث المكررة .
وقد نشر صحيح البخاري في البلاد الإسلامية عدة مرات . واعتمدت طبعاته على النص المتداول للغربري المتوفى سنة 320 ه ، وهو أحد الرواة المجازين لرواية الجامع الصحيح ، وهو النص الذي قام علي بن محمد بن عبد الله اليونيني المتوفى سنة 701 ه بإعداده . وكان هذا النص محفوظا في إحدى مكتبات إستنبول بتركيا ، فأمر السلطان عبد الحميد بإرساله إلى مصر لينشر فيها ، فصدرت طبعة الأولى عن هذه النسخة اليونينية في مطبعة بولاق سنة 1313 ه بإشراف مجموعة من كبار العلماء .
وصدرت طبعة أخرى له هي طبعة « ذهني » في إستنبول سنة 1315 ه .
وقد هدانا البحث إلى نسخة مخطوطة من صحيح البخاري ، ظهرت بعد الدراسة المتعمقة والمتأنية لها ، أنها النسخة الكاملة من صحيح البخاري التي حررت سنة 1033 ه ، نقلا عن النسخة الأصلية للإمام الحسن الصغني ( أو الصاغاني ) المتوفى سنة 650 ه . وهذه المخطوطة موجودة ضمن مجموعة المخطوطات العربية المحفوظة في مكتبة جون ريلاندز بمدينة مانشستر ( انكلترا ) ، وهي تحمل رقم 125 ، وبها 469 ورقة ( أي 938 صفحة ) ، ومسطرتها 29 سطرا ، ومقاسها 2 / 26 * 5 / 20 سم ؛ 2 - التواريخ الثلاثة ، الأصغر والأوسط والكبير ؛ 3 - الأدب المفرد ، في الحديث ؛ 4 - خلق أفعال العباد ؛ 5 - خير الكلام في القراءة خلف الإمام ؛ 6 - كتاب الكنى ؛ 7 - كتاب الضعفاء الصغير ؛ 8 - قرة العين برفع اليدين في الصلاة .
المصادر والمراجع
الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، 2 / 122 ؛ ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، 9 / 47 - 55 ؛ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 1 / 576 - 577 ؛ ابن النديم ، الفهرست ، 2 / 230 ؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، 2 / 4 - 34 ؛ النووي ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 67 - 76 ؛ ابن الأثير ، اللباب ، 1 / 231 ؛ الكامل في التاريخ ، 7 - 79 ؛ ابن كثير ، البداية والنهاية ، 11 / 24 - 28 ؛ الفراء ، طبقات الحنابلة ، 201 / 203 ؛ السبكي ، طبقات الشافعية ، 2 / 19 ؛ ابن العماد ، شذرات الذهب 2 / 134 ؛ اليافعي ، مرآة الجنان ، 2 / 167 - 169 ؛ الصفدي ، الوافي ، 2 / 206 - 209 ؛ طاش كبرى زاده ، مفتاح السعادة ، 2 / 4 - 8 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 48 وما بعدها ؛ الخوانساري ، روضات الجنات ، 159