تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

البخاري ، افتخار الدين طاهر بن أحمد ( ت 582 ه / 1186 م )

ولد بمدينة بخارى التي ينسب إليها ، وأحسب أنه ولد بقرية ما يمرغ القريبة من بخارى - وإن كانت نسبته البخاريّ أشهر وأوسع - بدليل تفقّهه على عمّه الفقيه فخر الدين محمد بن محمد بن إلياس المايمرغيّ . لم تسعفنا مصادر ترجمته بشيء ذي بال عن مولده ونشأته وسيرته وأسرته - إنّما اكتفت بالإشارة إلى تفقّهه على عمّه المذكور دون والده ، ولعل هذا يعني أنّ والده توفّي ، وهو ما يزال صغيرا ، فاعتنى به عمّه وتكفّل برعايته ، وصرف همّته إلى تأديبه وتعليمه ، ومن ثمّ تفقّهه عليه ، فقد كان عمّه شيخا فقيها ، عارفا ، ذا حرمة وافرة ، أخذ الفقه عن الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الستار الكردريّ ( ت 642 ه / 1244 م ) ، أستاذ الأئمّة على الإطلاق . وعن الشيخ زين الدين أحمد بن عمر بن محمد العتّابيّ البخاريّ ، العلامة الزاهد وصاحب الكتاب المشهور « الزيادات » . ثم واصل علاء الدين دراسته الفقهية على شيخ العصر الإمام حافظ الدين الكبير أبي الفضل محمد بن محمد بن نصر البخاريّ ( ت 693 ه / 1294 م ) ، الإمام الفقيه المحدّث المفسّر ، الجامع لأنواع العلوم ، سمع علماء عصره ، وتفقّه على أشهر فقهاء الحنفية في زمانه . وعن هذين الإمامين الفقيهين ( أعني عمّه فخر الدين المايمرغيّ ، وحافظ الدين البخاريّ ) اتّصلت دراسته الفقهية لفقه إمام المذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفيّ ، عن طريق شيخهما شمس الدين محمد بن عبد الستار الكردريّ ، عن الإمام علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغينانيّ ( ت 593 ه / 1197 م ) ، صاحب كتاب « الهداية » ، عن الشيخ الفقيه نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النّسفيّ ( ت 537 ه / 1142 م ) ، عن شيخه الإمام الكبير أبي اليسر محمد بن محمد بن الكريم البزدويّ ( ت 493 ه / 1100 م ) عن إسماعيل بن عبد الصادق بن عبد الله الخطيب ، عن عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدويّ ( ت 390 ه / 1000 م ) ، عن الإمام أبي منصور محمد بن محمود الماتريديّ ( ت 333 ه / 945 م ) ، عن الفقيه أبي بكر أحمد بن إسحاق الجوزجانيّ ، عن أبي سليمان الجوزجانيّ ، عن الإمام الكبير الفقيه محمد بن الحسن بن فرقد الشّيبانيّ ( ت 189 ه / 805 م ) ، عن شيخه إمام المذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفيّ ( ت 150 ه / 767 م ) . كان بارعا ، فاق أقرانه ، وأربى على معاصريه ، حتّى أصبح من الفقهاء المشهورين ، والعلماء المعروفين ، وقد ذاعت شهرته في الآفاق ، فصار واحدا من أفراد الدهر في الفروع والأصول ، وحاز قصبات