تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حيث أصبحت مقر إقامته الدائم . تحصّل على الجنسيّة المصريّة في 1953 م [ الموسوعة العربيّة العالميّة ، مجلّد 16 ، ص 548 ؛ عبد الرحمن السقاف ، معجم بلدان حضرموت ، ص 366 ؛ الزركلي ، الأعلام ، مجلّد 4 ، ص 262 ؛ وعبد العزيز المقالح ، الموسوعة اليمنيّة ، مج 1 ، ص 451 - 452 ] . التحق في مصر بجامعة القاهرة في عام 1934 م ودرس الأدب الإنجليزي في كليّة الآداب ، ومنها تخرّج عام 1939 م ، ثمّ التحق بمعهد المعلّمين بالقاهرة في عام 1940 م ، ومن ثمّ عمل في تدريس اللغة الإنجليزيّة لمدّة سبع سنوات بمدينة المنصورة ، وسبع سنوات أخرى في مدينة القاهرة ، كتب في هذه المرحلة ( المنصورة ) روايته الأولى سلامة القس ، وأوبيريت « قصر الهودج » ، وأوبريت « شادية الإسلام / الشيما » ، وفي 1944 م كتب مسرحيّة « شايلوك الجديد » ، قبل وقوع نكبة 1948 م في فلسطين . وخلال 1945 - 1948 م كتب حوالي خمسين مسرحيّة سياسيّة قصيرة تحمل طابع الكوميديا ، ونشرها في الصحافة ، وفي أعوام 1950 - 1951 م نشر عددا من التمثيليات القصيرة في مجلّة الهلال ، أخرج بعضا منها في الإذاعة المصريّة . ثمّ عيّن في قسم الرقابة على المصنفات الفنيّة بوزارة الثقافة بمصر ، وعمل في المجلس الأعلى للآداب والفنون بعد أن ذاع صيته وأصبح كاتبا مشهورا . وبعد وساطة من صديقه الأستاذ عباس العقاد ، قام بعديد من الرحلات مع بعض البعثات إلى الخارج ممثلا لمصر في عدد من المؤتمرات الأدبيّة في العالم . وفي السنوات اللاحقة من حياته أنجز العديد من أعماله الإبداعيّة ، بل في هذه المرحلة من حياته بدأت شخصيّته المحافظة في الانطلاق والبحث عن الجديد في الفنون والفكر ناشرا أعماله في كبريات المجلات الأدبيّة مثل « أبولو » ، و « الرسالة » وغيرهما ، ونال استقبالا حسنا لدى القراء والنقّاد ، وتعدّ القاهرة المحطّة المهمّة في حياة باكثير رغم أنّه بدأ أولى محاولاته خاصة الشعريّة في موطنه حضرموت ، وفي المجاز بالذات إلّا أنّ القاهرة كان لها فضل كبير في حياته الإبداعيّة . فهي التي صقلت مواهبه وطوّرت أدواته ، وعمّقت تجربته . وكان اتصاله بالآداب الغربيّة الحديثة قد اتخذ شكلا أكاديميا منظما وأصبح له حضوره المتميّز في الوسط الثقافي [ الموسوعة العربيّة العالمية ، مج 16 ، ص 548 ؛ مجلّة الكويت ؛ باكثير مبدع عربي ، ص 57 ؛ الزركلي ؛ المرجع المذكور ، مج 4 ، ص 262 ؛ وعبد العزيز المقالح : باكثير رائد التحديث في القصيدة الجديدة ، ص 58 - 59 ] . ولعلّ من الضروري أن نشير إلى بعض مما كتب وقيل عن الأديب الحضرمي المصري ولنبدأ بما قاله الدكتور المقالح : « ربما كان باكثير هو الوحيد المعترف له إجماعا بريادة التجديد الشعري ، من روّاد التجديد أنفسهم ، وفي طليعتهم بدر شاكر السياب ، ونازك الملائكة . وإن كان هذا الاعتراف قد ظلّ منسيا وبعيدا عن متناول قراء الشعر العربي الحديث . ويقول السياب في حديث نشرته مجلّة الآداب بعد إشارته إلى الاختلاف الذي