تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( 861 م ) وكان مترجمه إصطفن بن باسيل من اللسان اليوناني إلى اللسان العربي » . ويتابع ابن جلجل قصة ترجمة الكتاب المذكور فيقول : « وقد ورد هذا الكتاب إلى الأندلس وهو على ترجمة إصطفن ، منه ما عرف له اسم بالعربية ومنه ما لم يعرف له اسم فانتفع الناس بالمعروف منه بالمشرق وبالأندلس إلى أيام الناصر عبد الرحمن بن محمد ( ت 350 ه / 961 م ) وهو يومئذ صاحب الأندلس ، فكاتبه أرمانيوس ملك القسطنطينية ، أحسب في سنة ( 337 ه / 977 م ) وهاداه بهدايا لها قدر عظيم ، فكان في جملة هديته كتاب ديوسقوريدس ، مصور الحشائش بالتصوير الرومي العجيب ، وكان الكتاب مكتوبا بالإغريقي الذي هو اليوناني القديم ، وبما أنه لم يكن يومئذ بقرطبة من نصارى الأندلس من يقرأ اللسان الإغريقي ، لذلك بقي كتاب ديوسقوريدس في خزانة عبد الرحمن الناصر ، فلما جاوب الناصر أرمانيوس الملك سأله أن يبعث إليه برجل يتكلم بالإغريقي واللاطيني ، ليعلّم له عبيدا يكونون مترجمين . فبعث أرمانيوس إلى الناصر براهب كان يسمى نقولا ، فوصل إلى قرطبة سنة أربعين وثلاثمائة ، وكان يومئذ بقرطبة من الأطباء قوم لهم بحث وتفتيش وحرص على استخراج ما جهل من أسماء عقاقير كتاب ديوسقوريدس بالعربية . . فصحّ ، ببحث هؤلاء النفر الباحثين عن أسماء عقاقير ديوسقوريدس ، تصحيح الوقوف على أشخاصها بمدينة قرطبة بناحية الأندلس ، وهذا ما أزال الشك فيها عن القلوب ، وأوجب المعرفة بها بالوقوف على أشخاصها وتصحيح النطق بأسمائها بلا تصحيف ، إلا القليل منها الذي لا بال له ولا خطر » . وهذا يدل على أن كتاب ديوسقوريدس بقي على ترجمة إصطفن بن باسيل ، ولم يترجم ترجمة جديدة في بلاد الأندلس ، وأن أطباء الأندلس استعانوا بالراهب نقولا على فهم معاني ألفاظ العقاقير ومعرفة أشخاصها وتصحيح النطق بأسمائها اليونانية وبخاصة الألفاظ التي تركها إصطفن في ترجمته .

آثاره

قام المستشرق الفرنسي لوكليرك بإحصاء مؤلفات جالينوس الطبية التي ترجمها إصطفن بن باسيل من اليونانية إلى العربية ، وأصلح معظمها حنين بن إسحاق وهي : 1 - كتاب علل النفس ( مقالتان ) ، ترجمة إصطفن وإصلاح حنين بن إسحاق ؛ 2 - كتاب حركة العضل ( مقالتان ) ، ترجمة إصطفن وإصلاح حنين بن إسحاق ؛ 3 - كتاب وظيفة النفس ( مقالة واحدة ) ، ترجمة إصطفن وقد ترجم حنين بن إسحاق نصفه ؛ 4 - كتاب الامتلاء الدموي ( مقالة واحدة ) ، ترجمة إصطفن وإصلاح حنين بن إسحاق ؛ 5 - كتاب المرّة السوداء ( مقالة واحدة ) ، ترجمة إصطفن وإصلاح حنين بن إسحاق ؛ 6 - كتاب الفصد ، قام بالترجمة إصطفن بالتعاون مع عيسى بن يحيى ؛ 7 - كتاب عدد المقاييس ، قام بالترجمة إصطفن بالتعاون مع إسحاق بن حنين ؛ 8 - كتاب الأدوية المستعملة لأوريبازيوس ، وقد تمت الترجمة من قبل إصطفن بإشراف حنين بن إسحاق ، وقد طبع الكتاب بعد أن حققه المستشرقان الإسبانيان قيصر دوبلر وإلياس ترث . وورد في كتاب الفهرست للنديم بأن