ابن باسيل ، إصطفن ( ق 3 ه / ق 9 م )
إصطفن بن باسيل مترجم وطبيب عاش في زمن الخليفة المتوكل ( ت 247 ه / 861 م ) ولا يعرف شيء عن تاريخ مولده ووفاته ، وقد ذكره ابن أبي أصيبعة في جملة الأطباء والنقلة في كتابه « عيون الأنباء في طبقات الأطباء » وقال عنه :
« كان يقارب حنين بن إسحاق ( ت 260 ه / 874 م ) في النقل إلا أن عبارة حنين أفصح وأحلى » .
ويقول القزويني في كتابه « آثار البلاد وأخبار العباد » إن باسيل والد إصطفن قد صاحب الخليفة الرشيد ( ت 193 ه / 808 م ) عند حصاره لأنقرة ، كما قرأ له بعض النقوش اليونانية المدونة على بعض الأحجار الكريمة .
ويقول المستشرق الفرنسي لوكليرك في كتابه « تاريخ الطب العربي » إن إصطفن هو دون شك ابن باسيل الترجمان الذي نقل بعض كتب أرسطو في الطبيعة التي كان قد قام بشرحها فرفوريوس .
ويقول المستشرق ألدو ميلي في كتابه « العلم عند العرب » عن إصطفن : « وهو يترجم من مدرسة حنين بن إسحاق . . ولم يقتصر إصطفن على ترجمة تسعة كتب لجالينوس إلى اللغة العربية بل كان أول من ترجم إلى العربية كتب ديوسقوريدس ، وينسب إليه أيضا أول ترجمة لكتب أوريبازيوس » .
يعد إصطفن بن باسيل أول من ترجم كتاب الحشائش لديوسقوريدس « العين زربي » الذي عاش في الدور الأول أو الثاني من التاريخ المسيحي ، من اليونانية إلى اللغة العربية . وقد تصفح ذلك حنين بن إسحاق ، فصحح الترجمة وأجازها .
ويقول إصطفن عند ترجمته لكتاب ديوسقوريدس بأنه كان إذا وجد اسما في اللسان العربي يقابل اسما في اليونانية فسّره بالعربية ، وما لم يعلم له في اللسان العربي اسما تركه في الكتاب على اسمه اليوناني ، اتكالا منه على أن يبعث الله بعده من يعرف ذلك ويفسره باللسان العربي . توجد نسخة من كتاب الحشائش لديوسقوريدس في دار الكتب المصرية برقم 1029 طب منقولة بالتصوير عن مخطوطة بآيا صوفيا بالآستانة ومكتوب عليها في الصفحة الأولى : « كتاب ديوسقوريدس العين زربي في هيولى علاج الطب نقل إصطفن بن باسيل وإصلاح حنين بن إسحاق » وهي خمس مقالات مصورة برسوم النبات وتقع في 372 لوحة .
ويورد أبو داود سليمان بن حسان الأندلسي المعروف بابن جلجل في مطلع كتابه « تفسير أسماء الأدوية المفردة » من كتاب ديوسقوريدس : « إن كتاب ديوسقوريدس ترجم في مدينة السلام ( بغداد ) في الدولة العباسية أيام الخليفة المتوكل ( ت 247 ه /