تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
عنه أبو بكر الخطيب البغدادي ، وأبو سعد السمان ، وعبد الرحيم الحجازي ، وعبد العزيز الكناني ، والفقيه نصر المقدسي ، وأبو طاهر الحنائي ، وأبو القاسم النسيب . وروى عنه بالإجازة أبو سعد أحمد بن الطيوري [ الذهبي ، معرفة القراء ، 1 / 323 - 324 ] . وفي الوقت الذي أثنى فيه على الأهوازي على صعيد تمكنه من علم القراءات ضمن القواعد الشرعية التي أجمعت عليها الأمة ، حتى لقب بمقرئ الشام ، فقد شكك معظم من ترجم له في مصداقية رواياته الكثيرة عن المشايخ في القراءات ، لا سيما على صعيد ادعائه أنه أجيز من شيوخ القراءات في بغداد ، والذين لم يقرأ عليهم إلا جزءا أو قريبا منه ، ولم يختم عليهم القرآن ، كما جرت العادة عند منح الإجازة . وقد دفعت الشكوك الكثيرة التي أثيرت عليه في دمشق بعض قرائها وهم رشا بن نظيف ، وابن الفرات ، وابن القماح ، إلى أن يقوموا برحلة إلى بغداد للتأكد من صحة دعواه ، إذ أخذوا في القراءة على بعض الشيوخ الذين روى عنهم الأهوازي ، ورجعوا بإجازات عنهم ، وقد أنقذ الأهوازي نفسه من الفضيحة في اللحظة الأخيرة ، عندما ذهب إليهم وسألهم أن يروه إجازاتهم ، وبعد أن اطلع عليها ، قام بتصحيح إجازته على ضوئها . أما على صعيد علم الحديث ، فهو مصنف ما بين الضعيف والكذاب ، إذ روى الكثير من الأحاديث المنكرة سندا ومتنا . ويعود تساهله في الرواية إلى مذهب السالمية الذي كان يؤمن به وهم فرقة من المشبهة الذين يقولون بالظاهر ، ويقبلون الأحاديث المضعفة التي تدعم آراءهم . ومن هذه الأحاديث المظلمة التي رواها حديث : « إن اللّه لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل فأجراها حتى عرقت ثم خلق نفسه من ذلك العرق » . وهذا الحديث وضعه الزنادقة ليشنعوا على أهل الحديث [ ابن عساكر ، تهذيب ، 4 / 194 - 195 ] . ومن أجل هذا كله وقف علماء الحديث موقفا عدائيا منه ، فقد وصفه الخطيب البغدادي بأنه كذّاب في الحديث والقراءات معا . كما حمل عليه ابن عساكر وأشار إلى روايته المناكير ، وأنه متهم . وكان الذهبي أكثرهم دقة في تشخيص الأسود والأبيض في الأهوازي ، عندما أشار إلى أنه كان يركب الأسانيد ، ويدعي لقاء الشيوخ ، أما على صعيد وضع الحروف في القراءات أو المتون في الحديث فهو بريء من ذلك ، وختم تقييمه بأنه بحر في القراءات [ الذهبي ، سير ، 8 / 18 ] .

آثاره

فيما يتعلق بمؤلفات الأهوازي فقد صنف الكتب الكثيرة في القراءات ، وفي أسانيد القراءات لديه غرائب كان يشير إلى أنه أخذها رواية وتلاوة . وهذه المصنفات في القراءات هي : 1 - الوجيز ، الذي رواه عنه بدمشق أبو الوحش سبيع بن المسلم بن قيراط الضرير سماعا عليه وتلاوة ؛ 2 - الإيجاز ؛ 3 - الإيضاح ؛ 4 - الاتضاح ؛ 5 - جامع المشهور والشاذ [ ابن الجزري ، النشر ، ص 34 ، 79 ] ، 6 - قراءة ابن محيصن ؛ 7 - قراءة الحسن البصري ويعقوب ؛ 8 - مفردات القراء السبعة ؛ [ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 140 ، 2 / 1322 - 1323 ] ؛ 9 - التفرد والاتفاق بين الحجازيين والشاميين وأهل
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 533 | المنجي بوسنينة