الأهوازي ، أبو علي الحسن بن علي ( 362 ه / 972 م - 449 ه / 1057 م )
أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد الأهوازي ، مقرئ الشام ، عالم مشهور بالقراءات ، كان أعلى من بقي في زمانه إسنادا في القراءات على لين فيه ، وهو من علماء الطبقة العاشرة للقراء ، إضافة إلى كونه راويا للحديث . ولد في الأهواز سنة 362 ه / 972 م وبدأت شهرته بالظهور عندما قدم إلى دمشق عام 391 ه / 1000 م .
ولا تعرف الأسباب التي جعلته يختار دمشق مستقرا له دون مدن دار الإسلام الأخرى ، في فترة امتازت بامتداد السيطرة الفاطمية إلى الشام .
تمتاز روايات من ترجم له بأنها مختصرة ، وتعاني من ثغرات كثيرة ، لا سيما على صعيد نشأته في الأهواز ، ورحلته إلى العراق ومصر .
وفي الوقت الذي وصلتنا أقدم ترجمة عنه من الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ، فإن الخطيب البغدادي الذي يعد أحد من أجازهم الأهوازي ، لم يترجم له في سفره الضخم تاريخ بغداد ، لأسباب مجهولة .
تلقى القراءات في البداية في موطنه الأهواز ، حيث عني منذ صغره بالروايات والآداء ، وقرأ بقراءة قالون سنة 378 ه / 988 م على أحمد ابن محمد بن عبد الله التستري ، وسرعان ما قام في الرحلة لطلب العلم إذ رحل إلى العراق ، ومصر ، والشام ، وأشير إلى أبرز شيوخه في القراءات ، حيث قرأ على قراءة أبي عمرو بن العلاء أحد القراء السبعة ( ت 154 ه / 770 م ) على علي بن الحسين الغضائري عن القاسم بن زكريا المطرز تلميذ الدوري ، وقرأ على قراءة عاصم ( ت 127 م / 744 م ) على أبي بكر محمد بن عبيد الله بن القاسم الخرقي عن ابن سيف . وفي بغداد قرأ على أبي حفص الكتاني ، وأبي الفرج الشنبوذي ، وهذان القارئان من أبرز علماء القراءات في بغداد آنذاك ، لا سيما أبو الفرج الشنبوذي . كما قرأ بدمشق على محمد بن أحمد الجيني صاحب الأثرم ، وقرأ على آخرين كثر لا يعرفون إلا من قبله ، كما كان عالي الرواية في الحديث ، إذ نجده يروي عن نصر بن أحمد المرجي تلميذ أبو يعلى الموصلي ، صاحب المسند المشهور باسمه ، وروى أيضا عن المعافي بن زكريا الجريري ، وعبد الوهاب الكلابي في دمشق ، وعبد الله ابن موسى الموصلي ، وأبي مسلم الكاتب في مصر ، وآخرين .
أما أبرز من تتلمذ عليه فهم أبو علي غلام الهراس ، وأبو القاسم الهذلي ، وأبو بكر أحمد بن أبي الأشعث السمرقندي ، وأبو نصر أحمد بن علي الزينبي ، وأبو الحسن علي بن أحمد الأبهري المصيني وأبو بكر محمد بن المفرج البطليوسي ، وأبو الوحش سبيع بن قيراط الضرير ، وأبو القاسم عبد الوهاب بن محمد القرطبي مؤلف كتاب المفتاح . وحدث