إدخال إسحاق بن إبراهيم الحضينيّ ، وعلي ابن مهزيار ، وعبد اللّه بن محمد الحضينيّ وغيرهم على الإمام عليّ بن موسى الرّضا ( عليه السّلام ) وتعريفه بهم ، وتزكيته لهم عند الإمام ، حتّى جرّت الخدمة على أيديهم ، فكان سبب معرفتهم لهذا الأمر ، وما كانوا فيه من خير وعلم وتقوى .
أثنى عليه المؤرّخون ثناء جميلا ، ووصفوه بالتّقوى والعبادة والعلم ، وكثرة المؤلّفات ، وأشادوا بفضله ومكانته بين أبناء عصره . قال النّديم في كتابه « الفهرست » : « الحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيّان من أهل الكوفة من موالي عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ومن أصحاب الرّضا ( عليه السلام ) أوسع أهل زمانهما علما بالفقه والآثار والمناقب . وغير ذلك من علوم الشيعة . . . » .
ولم تسعفنا مصادر ترجمته بأسماء شيوخه الذين أخذ عنهم ، وسمع منهم ، ولم نستطع الحصول على مؤلّف من مؤلّفاته للوقوف على أسماء شيوخه من أسانيد مرويّاته ، وذلك لفقدان هذه المؤلّفات وانقطاع أخبارها ، ولم تشر المصادر التاريخيّة إلى النّقل عنها ، ولو لم يكن له من شيوخ سوى الإمامين عليّ بن موسى الرّضا ومحمّد بن عليّ الجواد لكفاه شرفا وعلما عن سائر الشّيوخ .
لقد أشارت مصادر ترجمة أخيه الحسين بن سعيد الأهوازيّ إلى أنّه شارك أخاه الحسن في جميع رجاله إلّا في زرعة بن محمد الحضرميّ ، وفضالة بن أيّوب ، فإنّ الحسين كان يروي عن أخيه الحسن عنهما ، وهذا يدلّ على أنّ الشّيخين المذكورين هما من جملة شيوخ الحسن بن سعيد الأهوازيّ .
لقد كان الشيخ أبو محمد زرعة بن محمد الحضرميّ من المحدّثين الثّقات ، والمسندين الأخيار ، روى عن الإمامين أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصّادق ( ت 148 ه / 765 م ) ، وأبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم ( ت 183 ه / 799 م ) ( عليهم السلام ) له كتاب يرويه عنه جماعة من الطّلبة الذين سمعوا منه .
وأمّا الشيخ فضالة - بفتح الفاء - بن أيّوب الأزديّ ، نزيل الأهواز ، فقد كان فقيها محدّثا ثقة ، روى عن الإمامين موسى بن جعفر الكاظم وعليّ بن موسى الرّضا وروى عنه طلابه كتابيه : « الصلاة » و « النّوادر » .
ذكرت مصادر ترجمة الحسن الأهوازيّ أسماء عدد من الطّلبة الذين أخذوا عنه العلم ، وتتلمذوا له ، وتخرّجوا عليه في العلوم الشّرعيّة ولا سيما الفقه والحديث الشريف وتفسير القرآن ، وإن كانت المعلومات التي أوردتها تلك المصادر شحيحة ، إلّا أنّها تلقي الضّوء على مكانة الحسن الأهوازيّ وأثره في الحياة العلميّة في القرن الثالث الهجريّ ، وكان من أبرز طلّابه :
- أحمد بن محمد بن الحسن بن السّكن القرشيّ البردعيّ ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقيّ ، أبو جعفر ، وأحمد بن محمد الدّينوريّ ، أبو العباس الملّقب باستونة ، وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعريّ القمّي ، أبو جعفر ، وإسحاق بن إبراهيم الحضينيّ ، والحسين بنالحسن بن أبان القمّي ، وعبد اللّه ابن محمد الحضينيّ ، وعليّ بن مهزيار الأهوازيّ ، أبو الحسن .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 536
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٥٣٦