تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

الأنصاري ، جابر بن عبد الله ( . . . ه / . . . م - 78 ه / 697 م )

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة . الصحابي الجليل ، المجتهد الحافظ ، الأنصاري الخزرجي السّلمي ( بفتحتين ) ، المدني الفقيه . صاحب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وابن صاحبه . كان يعدّ من فقهاء أصحاب رسول الله . وكان رسول الله يناديه جبيرا . روى عن النبي وعن أبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وأبي عبيدة ، ومعاذ بن جبل ، والزبير بن العوام ، وطلحة ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وروى عن أم مبشّر زوجة زيد بن حارثة ، وعن أم شريك ، وأم مالك ، وغيرهم من الصحابة والتابعين . روى عنه عبد الله بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وسالم بن الجعد والحسن البصري والحسن بن محمد بن الحنفية وأبو جعفر الباقر ومحمد بن المنكدر ومجاهد والشعبي وطاووس ورجاء بن حيوة ووهب بن منبّه وعمرو بن دينار ، وخلق كثير غيرهم . كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله في العقبة الثانية ، وكان جابر بن عبد الله أصغرهم سنا . وشهد بيعة الرضوان تحت الشجرة ، أخرج البخاري ومسلم عن جابر أنه قال : « كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فقال لنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أنتم اليوم خير أهل الأرض » . وشهد المشاهد كلّها مع رسول الله إلا بدرا وأحدا لرعايته شؤون أخواته . قال جابر : غزا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إحدى وعشرين غزوة بنفسه ، غزوت معه تسع عشرة غزوة ، ولم أشهد بدرا ولا أحدا . منعني أبي ( عبد الله ) فلما قتل عبد الله يوم أحد ، لم أتخلف عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في غزوة قط . أخرجه مسلم . وكان أول غزوة غزاها مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم هي حمراء الأسد ، ولم يؤذن لأحد ممن لم يشهد أحدا أن يشهد حمراء الأسد إلا جابر بن عبد الله ، وكان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد انصرف من أحد مساء السبت فبات تلك الليلة في المدينة هو وأصحابه وبات المسلمون يداوون جراحاتهم ، فلما صلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم الصبح يوم الأحد أمر بلالا أن ينادي الناس بطلب العدو ، وألا يخرج معهم إلا من شهد القتال بالأمس ، فكلّمه جابر بن عبد الله فقال : يا رسول الله إن أبي كان خلفني على أخوات لي وقد قتل أبي يوم أحد ؛ فأذن له رسول الله ، فخرج معه ؛ ولم يخرج مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ممن لم يشهد أحدا سوى جابر . كان جابر بن عبد الله الرسول الذي بعثه رسول الله إلى ذي الكلاع وذي عمرو رئيسي اليمن في قتل الأسود العنسي الكذاب . وشهد معركة صفين مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . كان جابر بن عبد الله مفتي المدينة في زمانه ،
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 435 | المنجي بوسنينة