تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

ابن الأمشاطي ، أبو الثناء محمود بن أحمد ( 815 ه / 1412 م - 902 ه / 1496 م )

هو مظفّر الدين أبو الثناء محمود بن أحمد ابن الحسن بن إسماعيل بن يعقوب العينتابي الأصل ، القاهري الحنفي ، المعروف بابن الأمشاطي نسبة إلى جدّه لأمّه الذي كان يتاجر بالأمشاط . وهو والد كلّ من الشمس محمد ومحمود المعروف كلّ منهما بالأمشاطي [ السخاوي ، الضّوء اللامع في أعيان القرن التاسع ، ص 273 ] . ورد ذكر ميلاده في بعض المصادر سنة 812 ه / 1409 م [ الزركلي ، الأعلام ، ج . 8 ، ص 39 ؛ أحمد عيسى بك ، معجم الأطبّاء ، ص 478 ] . تعلّم الفقه والنحو والطب في القاهرة على أساتذته ومنهم علي بن الديري والشمني وابن حجر وغيرهم ، ثم اشتغل بالطب والفقه وعلوم الدين والميقات والمساحة وصنعة النفط وذلك في عصر المماليك الجراكسة في مصر زمن الأشرف برسباي والأشرف قايتباي . كان ابن الأمشاطي عالما بالطب وعلوم الدين والطبيعة وفنون القتال ، وقد اعتنى بالسباحة ورمي النشاب والرمي بالمدافع ورابط في بعض الثغور الغربية وسافر للجهاد ، وكانت له رحلات طويلة إلى بعض الأقطار العربيّة ، حيث زار دمشق عدّة مرّات ، كما سافر للحج وجاور في الإقامة هناك لفترة قصيرة ، ثم عاد إلى مصر حيث استقرّ بها . وكان نشاطه وجهده موجّها للعمل الطبي علاجا وتدريسا وذلك في البيمارستان المنصوري بجانب تدريس الفقه وعلوم الدين في مسجد ابن طولون . وكان ابن الأمشاطي رقيق الطباع ، حسن المعشر ، طيب الخصال ؛ ولم يكن له خصوم أو مخالفون . وكان صديقا ورفيقا لشمس الدين محمد بن السخاوي الذي قال عنه : « صحبته سفرا وحضرا فما رأيت منه إلا خيرا ، وبيننا ودّ شديد وإخاء أكيد » [ الزركلي ، الأعلام ، ج . 8 ، ص 39 ] . واستمرّ ابن الأمشاطي في عمله بقيّة حياته ، وكان الطبّ شاغله الأكبر في علاج المرضى والتدريس وتأليف الكتب . وفي سنواته الأخيرة اكتفى بالعمل والتدريس في المستشفى المنصوري ، وظلّ كذلك حتّى توفّي ، وهو دفين القاهرة .

آثاره

نذكر من أهمّ الكتب والرسائل التي أشارت إليها المصادر : 1 - تأسيس الصحة في شرح اللمحة لابن أبي السرور ( مجلدان ) ؛ 2 - شرح النقاية في فروع الفقه الحنفي ؛ 3 - القول السديد في اختيار الإماء والعبيد ؛ 4 - المنجز في شرح الموجز لابن النفيس ( مجلدان ) ؛ 5 - كرّاسة رسالة الإسفار في حكم الأسفار .
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 343 | المنجي بوسنينة