أنا طهر يشيع في معبد الحب * ويحبو القلوب بالرحمات
قد تساميت في مدارج روحي * في ضياء الإله أفرغت ذاتي
لا يوجد شاعر في اليمن له مثل هذه اللغة الرومانسية العذبة ولا مثل هذه القدرة على الرحيل إلى أعماق النفس لانتزاع ذلك الإحساس الجميل بالفرادة والتسامي من خلال الرومانسية التي بقيت مؤثرة ومسيطرة على تجربته إلى أيامه الأخيرة :
يا إخوتي * يا كل ما أتركه بعد الرحيل
هذي حروفي . . . لن تموت . . . لن تموت * مستحيل . . .
لأنها أنتم . . . تواكب الزمان . . . لم تزل * توزع الغلال للأجيال جيلا بعد جيل
وتفرش الطريق بالأمل * وتزرع النجوم في ليل السراة التائهين
وتصنع السطور جسرا للحيارى المتعبين * لأنّ أيامي التي حرثتها
وما حصدت في مواسم السنين * لكم . . . لكم يا إخوتي
على مناكب الشموس صاعدين
وحتّى بعد أن غادر لطفي ساحة الذات والطبيعة وانخرط بشعره في معترك النضال الوطني فقد ظلّ مشدودا إلى بداياته وإلى ما يعتبره إنجازا حقيقيا في حركة الشعر المعاصر في اليمن :
على أرضنا . . . بعد طول الكفاح * تجلى الصباح . . . لأوّل مرة
وصار الفضاء طليقا رحيبا * بأجنحة النور تنساب ثرة
وقبلت الشمس سمر الجباه * وقد عقدوا النصر من بعد ثورة .
آثاره
1 - ديوان بقايا نغم ، 1948 م ؛ 2 - ليالي ، شعر ، 1960 ؛ 3 - الدرب الأخضر ، 1962 م ؛ 4 - كانت لنا أيام ، 1962 ؛ 5 - ليل إلى متى ، 1964 ؛ 6 - موكب الثورة ، 1969 ؛ 7 - إلى الفدائيين الفلسطينيين ، 1969 م ؛ 8 - إليكم أخوتي ، 1969 م .
د . عبد العزيز المقالح
معهد الدراسات والبحوث اليمني
صنعاء - اليمن