البوذري وأبي العباس أحمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم العجمي المكني ( ت 1122 ه / 1711 م ) وقاسم المؤخّر ، له معرفة تامّة بالفرائض ، متقن لفنّ الحساب ، كان يدرّس سنة 1117 ه / 1705 - 1706 م ، [ خوجة ، ذيل البشائر ، ص 134 ] . ويحيى بن أحمد بن بدر الدين ( ت 1139 ه / 1727 م ) درّس في رباط القصر العتيق [ خوجة ، ذيل البشائر ، ص 136 - 137 ] وأحمد بوتورية الذي أخذ علم الفقه والتوحيد والفرائض عن الشيخ محمد المغربي وغيره [ خوجة ، ذيل البشائر ، ص 137 - 138 ] .
لم يعرف عن الإمام التحاقه بجامع الزيتونة الأعظم ، بل سافر إلى مصر وقرأ بالأزهر ، وممّن كان يدرّس في تلك الفترة الشيخ عبد الباقي الزرقاني ، والخرشي ، والشبرخيتي وغيرهم [ مخلوف ، الشجرة ، ص 322 ، 324 ، 326 ] .
اشتغل محمد الإمام بالفرائض ، فنسخ بيده تآليف توجد ضمن مجموع بدار الكتب الوطنية بتونس رقم 4724 ( 183 ورقة ، مقاس 20 - 15 ، مسطرة 25 ) ، قال مراجعا كتاب العمر :
يوجد به شرح المقدّمة الحوفيّة في الفرائض وبعض رسائل أخرى في الفرائض [ عبد الوهاب ، العمر ، ج 1 ، ص 832 ] ، وبتصفّح هذا المجموع وجدت أنّه يتكوّن من تأليفين فقط ، كتب على الورقة الأولى ظهر « شرح المختصر على الحوفي ، وهو مختصر من السطّي » ، وتحتها كتب « مجموع به حاشية على متن الحوفي وتأليف آخر في الفرائض » .
وتنصّ مقدّمة المخطوطة الأولى على أنّها شرح مختصر للأعمال الحسابيّة ، ولعلّ الإمام اختار أن ينسخ ما ألّفه السطّي من شرح للجانب العملي الحسابي للحوفيّة ( 1 وجه إلى 65 وجه ) . والمخطوطة الثانية ( 66 وجه إلى 183 ظهر ) كتب على حاشيتها في الورقة 66 وجه ، ضاع من النسخة التي نسخت منها الصفحة الأولى والورقة العاشرة . وقد كتب هذا المجموع بخطّ جميل ، مشرقيّ وأحمر في عناوينه ومغربيّ وأسود فيما تبقّى . كما نجد في خاتمة المخطوطة الأولى قوله : « كمل بحمد الله وحسن عونه بعد زوال يوم الأربعاء حادي عشر شعبان عام 1129 ه عرّفنا الله خيرها وخير ما بعدها ، وأبعد عنّا ضيرها وضير ما بعدها ، على يد كاتبه لنفسه ، ثمّ لمن شاء ، الله من بعده ، محمد بن عمر الخطيب ابن أحمد الخطيب بن محمد بن أحمد الخطيب بن عبد الرحمن الشريف ، الحسيني نسبا ، المالكي مذهبا ، الأشعري اعتقادا » . أمّا المخطوطة الثانية فقد أتمّ نسخها بنفسه أيضا عند زوال يوم السبت رابع ربيع الأوّل من سنة 1130 ه ، ثمّ كتب اسمه كاملا كما كتبه في آخر المخطوطة الأولى .
آثاره
ألّف محمد الإمام - على ما يبدو - كتابا واحدا في الفرائض سمّاه الروضا في شرح الدرّة البيضاء ، والدرّة البيضاء هي منظومة في علم الحساب وفقه علم الفرائض لصاحبها عبد الرحمن الأخضري ، والروضا هي شرح مستوف ، في ثلاثة أجزاء ، في نحو 350 صحيفة ، في الجزء الأوّل منها بسطة طويلة في علم الحساب من عمليّات أوّلية وكسور وجذور على طريقة الأقدمين ، أوّله « الحمد لله ربّ العالمين . وبعد لما رأيت التأليف