تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الألباني ، محمد ناصر الدين نوح ( 1333 ه / 1914 م - 1420 ه / 1999 م )

محمد ناصر الدين بن الحاج نوح بن آدم نجاتي أبو عبد الرحمن الأرناؤوطي الألباني الأصل ، السوري الجنسيّة . محدث مشهور من صنف كبار الحفاظ في القرون الثلاثة الأولى ، برّز خاصة في مجالي التصحيح والتضعيف وفقه الحديث ، ولا يكاد يلحق به أحد في هذا المضمار من علماء القرن العاشر الهجري فما بعده ، وهو محدث العالم في عصره . أفضت جهوده في خدمة السنّة إلى : - تنقية مكتبة الرواية وتقييم مصنفاتها الأصول منذ القرن الثالث ولا يستثنى من ذلك إلا الصحيحان والموطأ ، وقد بين أحكام عشرات الآلاف من الروايات . - إثراء فقه المحدثين تقعيدا واستنباطا وتأليفا وإحياء طريقتهم في الاستدلال . - تجديد أسلوب نقد الحديث واعتماده الطريقة الشجرية في دراسة الأسانيد واستقلال نظرته في البحث وتركيزه في الناحية التطبيقية فيه . - تقريب السنّة إلى الأمة بتنخيله لها ودعوته العملية للتمسك بها وتطبيقها وبيانه لفقهها وتيسيره . وترك تراثا ضخما استوعب فيه جهود السابقين ، واستدرك عليهم كثيرا نقدا وفقها وجمعا وتصنيفا . وله في كل ذلك اجتهادات غزيرة ، ونظرات سديدة ، وإضافات نوعية . ولد سنة ( 1333 ه ) بشمال ألبانيا في مدينة أشقودرة عاصمة هذه الدولة وقتئذ . ينتمي إلى عائلة متواضعة ومحافظة يغلب عليها الاشتغال بالعلوم الشرعية . كان أبوه حنفي المذهب معدودا في كبار مشايخ بلده ، وقد تخرج في العلوم الدينية من معاهد إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية ، وتولى إمامة الصلاة في بعض مساجد بلده . اضطر الحاج نوح إلى الهجرة إلى الشام واستقر بدمشق سنة 1923 ، وكان له سابق معرفة بها ، وذلك بعد أن اجتاحت ألبانيا في عهد الملك أحمد زوغو موجة تغريب عنيفة افتتن فيها الرجال والنساء على السواء ، فأجبر الألبانيات على نزع الحجاب وألزم الرجال بلبس القبعة . وفي دمشق كان والد الألباني يعتبر مرجعا في الفقه الحنفي لأبناء جاليته الأرناؤوط . ولما استقرت العائلة بهذه المدينة ، بدأ الألباني - وهو ابن تسعة ( 9 ) أعوام في دراسة اللغة العربية في مدرسة جمعية الإسعاف الخيرية التي قضى بها معظم سني المرحلة الابتدائية . ولما احترقت هذه المدرسة في أحداث الثورة السورية انتقل المترجم إلى مدرسة أخرى وقد حصل على الشهادة الابتدائية . ثم لم يلبث أن