تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

أقيت ، أحمد بن عمر بن محمد ( 859 ه / 1455 م - 942 ه / 1535 م )

أحمد بن عمر بن علي بن يحيى التكروري التنبكتي [ التنبكتي أحمد بابا ، نيل الابتهاج بتطريز الديباج ، ص 11 ] . وفي رواية أخرى هو أحمد بن عمر بن محمد أقيت بن عمر بن علي بن يحيى التكروري التنبكتي [ ميغا ، عبد الرحمن ، الحركة العلمية في مدينة تنبكت خلال القرنين التاسع والعاشر الهجريين ؛ مجلة دار الحديث العدد 14 سنة 1417 ه / 1997 م ، ص 382 ] . نلاحظ أنّ الفرق بين الروايتين هو إسقاط اسم « محمد أقيت بن علي » في رواية أحمد بابا . وبهذا يمكن اعتبار السلسة التي أوردها ميغا أكمل رغم حدائتها . هو جدّ أحمد بابا من جهة والده ، عرف بالحاج أحمد ، كان أكبر الإخوة الثلاثة ( محمود ، وعبد الله ) الذين اشتهروا بالعلم والدين في تمبكتو في تلك الفترة [ البرتلي ، أبو عبد الله ، فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور ، ص 27 ] . وهو من أهل تمبكتو ومواليدها ، إلّا أنّ المصادر والمراجع التي اعتمدنا عليها لم تشر إلى تاريخ ولادته ، لكن إذا قمنا بعملية حسابية آخذين بتاريخ وفاته ، ليلة الجمعة من ربيع الثاني عام اثنين وأربعين وتسعمائة ( 942 ه / 1535 م ) عن نحو ثمانين سنة المذكور لدى كل من حفيده أحمد بابا ، والسعدي ، وأحمد مهدي رزق الله ، بخلاف تاريخ 943 ه / 1536 م الذي ذكره ذياب أحمد إبراهيم ، والغربي محمد ؛ ويبدو أنّهما أخذاه بدورهما عن البرتلي ( أبو عبد الله ) ، - حسب هذا التاريخ فإنه يمكننا القول : « إنّ ولادته كانت سنة 1455 م بالتقريب » . وقد نشأ أحمد في أسرة تدين بالإسلام ، مشهورة بالعلم ، وهي « أسرة أقيت » التي يعتبر أحمد بابا صاحب « نيل الابتهاج . . » في تراجم العلماء أحد أفرادها . تلقّى تعلّمه على علماء تنبكت . ومن أشهرهم جدّه لأمّه أندغ محمد ، وخاله المختار الملقّب « بالنحوي » لتبحّره في ذلك العلم . كما تحوّل بعد ذلك إلى مدينة « ولاتة » التي كانت تقع شمال غربي مدينة تنبكت ، وتتلمذ على علمائها ، ثمّ ارتحل إلى المشرق ( مصر والحجاز ) للحجّ عام 890 ه / 1485 م ، حيث التقى ببعض أعلام الفكر الإسلامي وعلى رأسهم : جلال الدين السيوطي ، والشيخ خالد الوقاد الأزهري ( إمام النحاة ) ، واللقاني شمس الدين بن حسن المتوفى سنة 905 ه ، وغيرهم ؛ وأخذ عنهم واستفاد منهم [ ميغا أبو بكر ، إسماعيل ، الحركة العلمية والثقافية والإسلامية في السودان الغربي ، ص 27 ] ، سيّما وأنّ السيوطي نفسه زار منطقة غرب إفريقيا في تلك الفترة وأقام بها مدّة للتدريس .