التجريح كما فعل في تعليقه على كتاب المهمات لشيخه الإسنوي . وقد أرجع بعض العلماء سبب ذلك إلى رغبة الأقفهسي في اجتذاب أذهان الناس إلى آرائه واقتناعهم بها ؛ وقد وصف ابن حجر العسقلاني أبا العماد الأقفهسي وكان قد عاصره وسمع منه العلم بقوله : « أحد أئمة الشافعية في هذا العصر ، وكان كثير الفوائد ، كثير الاطلاع والتصانيف ، دمث الأخلاق ، وفي لسانه حبسة » [ الشوكاني ، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ، ج 1 ، ص 93 ] ؛ ولم تسفعنا المصادر بذكر أسماء العلماء الذين تتلمذوا على يدي الأقفهسي إلا بصورة عرضية . ويظهر منها أنّه كان ممن اتصل به وسمع منه ابن حجر العسقلاني ، والشيخ الرشيدي ، وبرهان الدين الحلبي الذي مدحه بهذين البيتين من الشعر :
إمام محبّ ناشىء متصدّق * مصلّ وباك خائف سطوة الباس
يظلّهم الرحمن في ظل عرشه * إذا كان يوم الحشر لا ظل للناس
مات أحمد بن عماد الأقفهسي في جمادى الأولى أو الثانية من سنة 808 ه / 1405 م عن عمر ناهز ال 58 عاما هجرية .
المصادر والمراجع
السخاوي ، محمد بن عبد الرحمن ، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ، بيروت ، دار مكتبة الحياة ، د . ت ، ج 2 ، ص 47 - 49 ؛ السيوطي ، جلال الدين ، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة ، القاهرة 1967 ، ج 1 ، ص 439 ؛ الحنبلي ، عبد الحي بن عماد ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، بيروت 1979 ، ج 7 ، ص 73 ؛ الشوكاني ، محمد بن علي ، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ، بيروت ، دار المعرفة ، د . ت ، ج 1 ، ص 93 - 94 ؛ خليفة ، حاجي ، كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ، بغداد ، مكتبة المثنى ، د . ت ، ج 1 ، ص 3 ، 63 ، 135 ، 264 ، 407 ، 508 ، 740 ، 742 ، ج 2 / 1485 - 1486 ، 1874 ، 1915 ؛ البغدادي ، إسماعيل بن محمد ، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون ، ج 1 / 3 ، 35 ، 115 ، 119 ، 206 ، 333 ، 557 ، ج 2 / 26 ؛ كحالة ، عمر رضا ، معجم المؤلفين ، دمشق 1957 ، ج 2 / 26 ؛ الزركلي ، الأعلام ، ط 14 ، بيروت 1999 ، دار العلم للملايين ، 1 / 184 .
أ . د . هاشم يحيى الملاح
المجمع العلمي العراقي