تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الأقفهسي ، أبو الصفاء صلاح الدين خليل بن محمد ( 763 ه / 1362 م - 820 ه / 1417 م )

صلاح الدين خليل بن محمد بن محمد ابن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الأقفهسي المصري ثم المكي الشافعي ، أبو الصفا وأبو الحرم وأبو سعيد ويعرف بالأشقر والأقفهسي . ولد سنة ثالث وستين وسبعمائة هجريا تقريبا ، وهو أهل الطبقة الرابعة والعشرين كما ذكر السيوطي [ الضوء الامع ، 2 / 202 ؛ طبقات الحفاظ ، 547 ؛ معجم المؤلفين ، 4 / 127 ] . ابتدأ صلاح الدين مسيرته العلمية بحفظ القرآن الكريم ثم اشتغل قليلا بالفقه والفرائض والحساب والأدب ثم أحب علم الحديث رواية ودراية فتوجه إلى طلبه فسمع بنفسه من عزيز الدين المليجي وصلاح الدين البلبيسي والصلاح الزفتاوي وتقي الدين بن حاتم والشهاب المنفر وأبي الفرج بن الشيخة والتاج الصردي والشمس المطرز ومريم الأذرعية وغيرهم . وفي سنة خمس وتسعين وسبعمائة شد الرحال لأداء المناسك فسمع بمكة المكرمة من شيوخها كابن صديق وابن سكر ، كما سمع بالمدينة المنورة من جماعة . ثم قدم دمشق سنة سبع وتسعين وسبعمائة فأدرك ابن الشهاب أحمد بن العز وأبا هريرة بن الذهبي فأكثر عنهما وعن غيرهما ، كما سمع الكثير من حديث السلفي بالسماع المتصل وبالإجازة الواحدة . ثم قدم القاهرة سنة ثمان وتسعين وسبعمائة فسمع بها الكثير ، ثم عاد ثانية سنة ثمانمائة إلى مكة المكرّمة بصحبة ابن حجر فجاور بها ، ومنها انتقلا إلى دمشق سنة اثنتين وثمانمائة ثم عادا إلى القاهرة ، ثم عاد ثالثة إلى البقاع المقدسة سنة أربع وثمانمائة فأقام بمكة المكرمة كما دخل المدينة المنورة وغيرها ، ثم توجه في ركب إلى العراق ومنها ركب البحر إلى كنباية من الهند ، ثم رجع إلى هرمز ، ثم جال في بلاد المشرق فدخل هراة وسمرقند وغيرها [ شذرات الذهب ، 7 / 150 ؛ الضوء اللامع ، 2 / 202 ] . قال ابن حجر في باب الإشادة بخصاله « المحدث المفيد الحافظ ، وله تعاليق وفوائد وما زال منذ الطلب في ازدياد ، وهو أمثل في رفقتنا مطلقا ، وقد انتفعت بثبته وأجزائه ، وسمعت من لفظه جزءا من حديث الأسواري عن حكايات الصقلي بسماعه له على أحمد بن أيوب بن المنفر » [ الضوء اللامع ، 2 / 204 ] . وقال التقي الفاسي « كان ماهرا في معرفة المتأخرين والمرويات والعوالي مع بصارة في المتقدمين ومشاركة في الفقه والعربية ومعرفة حسنة بالفرائض والحساب والشعر . . . وكان حسن القراءة والكتابة والأخلاق ذا مروءة كبيرة وديانة ، وقد تبصر في الحديث كثيرا بالزين العراقي وبولده الولي وبالحافظ الهيثمي وبمذاكرة الحذاق من الطلبة والنظر في التعاليق والكتب حتّى صار مشهور الفضل ،