وحمله الناس عنه وطارت نسخه شرقا وغربا » .
حدث به الاقشهري في مكة والمدينة عن ناصر الدين المشذالي بسماعه من شرف الدين المرسي ، بسماعه من الحجري بسماعه من المؤلّف . وحدث به أيضا عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حيان - سمعه منه بتونس في شهر شعبان من سنة 711 ه / 1311 م - بسماعه من أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن التجيبي المراكشي بسنده عن علي بن أحمد الشقوري الغافقي عن مؤلّفه القاضي عياض [ ذيل التقييد ، 1 / 40 ] .
سمع منه وروى عنه جماعة من أهل الحجاز والوافدين إليها من طلبة العلم منهم على سبيل المثال : عبد الله بن أحمد محمد الطبري المكي سمع منه سنن أبي داود ، وكتاب الاكتفاء ، والتيسير في القراءات ، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم محب الدين البري سمع منه سنن أبي داؤد بفوت من باب التختم في اليسار إلى آخر السنن . ومحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حريث القرشي السبتي سمع منه كتاب الشفا ، وحدث به بمكة والمدينة عنه بسنده المذكور آنفا . ونور الدين أبو الحسن علي بن أحمد النويري المالكي سمع منه كتاب التيسير ، والقطب الحلبي عبد الكريم بن عبد النور وحمل عنه كتابه الموسوم ب « الروضة » مناولة وأبو الفضل النويري محمد بن أحمد بن عبد العزيز قاضي مكة وخطيبها ، ومحمد بن محمود بن نون الخوارزمي المعروف بالمعيد .
وروى عنه بالإجازة ، أبو الطيب محمد بن عمار السحولي المكي وغيره .
ظل الأقشهري يتردد بين مكة والمدينة ، ثم أقام في المدينة آخر مدته ، وتزوّج من أهلها امرأة رزق منها بابنتين سماهما طيبة وطابة ، وسر بهما في آخر عمره ، واسترغد بهما البشر واستطابه ، ثم أنهما توفيتا ، فحزن حزنا شديدا حتّى كاد يفنى لموتهما .
توفّي الاقشهري بالمدينة المنوّرة في ربيع الأوّل سنة 739 ه / 1338 م عن أربع وسبعين سنة . وقال ابن حجر في سنة 731 ه / 1330 م ، وبهذه السنة أخذ كحالة والزركلي . والأوّل أصحّ .
آثاره
ألف الاقشهري مؤلفات كثيرة . واختصر مطولات ، وخرج لبعض شيوخه والمذكور من مؤلفاته :
1 - كتاب الروضة الفردوسية والحضيرة القدسية ، هكذا سماه في التحفة اللطيفة ، وسماه في الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ب « الروضة » ، وكذا ذكره ابن حجر في الدرر ، وذكره حاجي خليفة والبغدادي وكحالة باسم : « روضة الفردوس » فيه تسمية من دفن بالبقيع من المدينة وما حولها من السابقين الأوّلين ، والشهداء والصالحين ، رتبه على أبواب خمسة : الباب الأوّل : في حكم الزيارة ، وكيفيتها ، ومعناها ، وتتفرغ منه ثلاثة فصول : الفصل الأوّل ، في زيارة قبر الرسول محمد ، والثاني ، في كيفية الصلاة والسلام عليه ، والثالث ، في زيارة أهل بيته ، وأولاده ، وأقربائه ، والشهداء من الصحابة ؛ والباب الثاني : في ذكره ، وأبنائه ، وبناته ، وجداته ، وآبائه ، وأزواجه ، ومواليه ، وأقربائه ، مع الخلفاء الراشدين ؛ والباب الثالث ، في ذكر الوقائع ، كأحد والأحزاب ، وموقعة الحرة