أمّهات كتبه ، وتنبّه في العربيّة والأصول والحديث والتّفسير ، وشارك مشاركة حسنة في العلوم العقليّة ، فكان بحقّ علّامة العلماء الأعلام ، وراوية فنون الجاهليّة وعلوم الإسلام ، له اليد الطّولى في استنباط المسائل ، والأجوبة الشّافية لكلّ سائل واستحقّ الوصف : « بالعالم الألمعيّ الفاضل » أثنى عليه العلّامة السّيّد محمد المجاهد ، وهو من شيوخه ، فقال : « أمّا بعد فإنّ ابن خالي ، صانه اللّه تعالى من شرّ الأيّام واللّيالي ، وهو الأعلم الأفضل الأكمل ، الذي بلغ في التّحقيق غايته وفي التّدقيق نهايته ، الأمجد الأرشد ، المدعو بأقا أحمد ، الجامع لجميع الكمالات الحسنة ، والصّفات المستحسنة من العلوم العقليّة والنّقليّة والفقه والأصول والحديث والتّقوى والورع ، وترويج الدّين ، والانقياد إلى المعصومين ( عليهم السلام ) قد أمرني بمطالعة شطر من تصانيفه الشّريفة ، وجملة من تآليفه الجميلة ، فبادرت إليه امتثالا للأمر الشّريف ، فوجدت ذلك في غاية الحسن والجودة ؛ لاشتماله على تحقيقات فائقة ، وتدقيقات جيّدة ، بعبارات موجزة عذبة ، فتحققت أنّه من أهل الاجتهاد والملكة والاستعداد . وقد استجازني مع أنّني لست من أهلها ، ولا ممّن يحوم حولها ، فأجزت له - وفّقه اللّه تعالى - بمقرّراتي ومسموعاتي ومؤلّفاتي من الأصول والفقه والحديث وغير ذلك » .
توفّي الشّيخ أحمد الوحيد في كرمانشاه سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف من الهجرة النّبويّة الشّريفة ، ودفن في مقبرة والده الأقا محمد علي البهبهائيّ ( رحمهما اللّه تعالى ) .
آثاره
خلّف الشّيخ أحمد الوحيد مجموعة طيبة من نفائس الكتب والآثار العلميّة النّافعة ، في العلوم والمعارف التي أتقنها وأجاد التأليف فيها : من الفقه والأصول والتّفسير والحديث الشريف والتاريخ والرّجال فضلا عن العلوم العقليّة ، وعرفت بجودة التأليف ، وحسن الترتيب وقد أثبتنا آنفا طرفا من ثناء العلماء على جودتها ، وقد رتّبتها على وفق ترتيب المعجم العربيّ ، وهي :
1 - تاريخ الجيّد والرّديء من الأيّام بالفارسيّة ، كتبه في فيض آباد ، بالهند بالتماس بهو بيكم أمّ آصف الدّولة ؛ 2 - تحفة الإخوان في تواريخ مشاهير الأنبياء والخلفاء والأئمّة الأطهار وغزوات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ 3 - تحفة المحبّين في فضائل سادات الدّين وإمامة الأئمّة الطّاهرين ، كتبها في فيض آباد من بلاد الهند ؛ 4 - تفسير القرآن ؛ 5 - تنبيه الغافلين في حال الإخباريين ، لعله الذي سيأتي برقم ( 9 ) ؛ 6 - ربيع الأزهار ، في مسائل متفرقة من أصول الفقه ؛ 7 - رسالة سؤال وجواب ، كتبها في مرشد آباد من بلاد بنكالة في الهند ؛ 8 - رسالة في آداب الصّلاة والصّوم بالفارسيّة ؛ 9 - رسالة في ردّ الإخباريّة ، ووجوب كون المكلّف مجتهدا أو مقلّدا .
ولعلّها المسمّاة : تنبيه الغافلين في حال الإخباريّين ومن اتّهم بالصّوفيّة كالبهائيّ وغيره . فرغ منها سنة 1222 ه ؛ 10 - رسالة في الرّدّ على من حرّم المتعة ، ألفها بطلب من السّيّد كاظم خان بن فخر الدّولة السّيد نقي خان ظفر جنك ، ولعلّها المسمّاة : كشف