مرتضى الأعرجيّ الكاظميّ ( ت 1227 ه / 1812 م ) الفقيه الأصوليّ ، المؤرّخ ، الشاعر .
والشيّخ الأكبر جعفر بن خضر بن يحيى الجناجيّ النّجفيّ ( ت 1228 ه / 1813 م ) مؤلف كتاب « كشف الغطاء » شيخ الطّائفة ، وأستاذ الفقه والأصول والكلام . والعالم الفاضل السّيد علي بن محمد علي بن أبي المعالي الطّباطبائيّ الكاظميّ الحائريّ ( ت نحو 1231 ه / 1816 م ) الفقيه المشهور ، والمجتهد المعروف ، المشتهر بالسّيّد عليّ صاحب الرّياض ، نسبة لكتابه « رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل » .
واستطاع الشيخ أحمد أن يحصل على إجازات بعض العلماء الذين رغب في الحصول على الإجازة منهم ، فهو يروي بالإجازة عن العالم السّيّد محمد بن عليّ بن محمد عليّ الطّباطبائيّ الكربلائيّ المعروف بالمجاهد ( ت 1242 ه / 1826 م ) الفقيه الأصوليّ ، المتكلّم ، صاحب المصنّفات الكثيرة المفيدة .
ويروي أيضا بالإجازة عن المولى حمزة بن سلطان محمد القابنيّ الطّبسيّ ، عن السّيّد ميرزا مهدي بن هداية اللّه الحسينيّ الموسويّ الأصبهانيّ المشهديّ ، الشّهيد سنة ( 1218 ه / 1803 م ) .
وبعد هذه الرّحلة الطويلة في طلب العلم ، والتّعرّف إلى العلماء والمذاكرة معهم ، والحصول على ما كان به حاجة إليه من العلوم والمعارف المختلفة ، عاد الشيخ أحمد إلى موطنه كرمانشاه ، وتصدّر للتّدريس والتأليف ، ثمّ سافر إلى الهند ، ودخل مدنها المختلفة وأقام علاقات طيّبة مع الكثير من علمائها وأرباب السّلطة فيها ، كما يظهر ذلك واضحا من قائمة مؤلّفاته التي ألّفها في عدد من مدن الهند ، ووسم بعضها بأسماء الأمراء والسّلاطين ، فقد كان كثير التّرحال ، محبّا للأسفار .
دخل العراق في سنة ( 1210 ه / 1795 م ) وأخذ عن شيوخها وأساطين العلم فيها ، وفي سنة 1220 ه / 1805 م أو قبلها دخل الهند وتجوّل في مدنها ، وكان في هذه السّنة بمدينة حيدر أباد الدّكن ، حيث ألّف فيها كتابه الفقهي : « عقد الجواهر الحسان » وفي سنة 1222 ه / 1807 م دخل مدينة فيض آباد ، وألّف فيها كتابه « الرّسالة الفيضيّة » نسبة إلى هذه المدينة ، وقد ألّف كتبا أخرى بهذه المدينة ، ولم يذكر تاريخ تأليفها منها : تاريخ الجيّد والرّديء عن الأيّام المعروف ب « تاريخ نيك وبد » و « تحفة المحبّين » . وفي سنة 1224 ه / 1809 م أقام بمدينة عظيم آباد ، وألّف فيها كتابه « كشف الرّيب والمين » ، ومكث بمدينة مرشد آباد الهنديّة وألّف فيها رسالته « رسالة سؤال وجواب » . وقد تنبّه المؤلّف إلى هذه الرّحلة الممتعة في بلاد الهند وما شاهد فيها من عجائب الدّنيا والطّبيعة الخلّابة ، فوصف هذه الرّحلة بكتابه « مرآة البلدان في شرح سفر هندوستان » وما جمع فيها من فوائد وفرائد علميّة وآثاريّة .
ومن الغريب الملفت للنّظر أنّ الشيّخ أحمد الوحيد زار العراق ثانية وربّما ثالثة ودخل سامراء سنة 1233 ه / 1808 م وألّف فيها كتابه « مناهج الفقه في القضاء والشهادات » في هذه السّنة ، ولم تذكر ذلك مراجع ترجمته ، وربّما أغفلت الكثير عن شخصيته وسيرته الذّاتيّة .
وكان الشيّخ أحمد الوحيد من الفقهاء الصّالحين ، نبه في الفقه حتّى كاد يستحضر
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 235
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٢٣٥