تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

الأعرج ، أبو داود عبد الرحمن بن هرمز ( . . . ه / . . . م - 117 ه / 735 م )

عبد الرحمن بن هرمز الأعرج بحسب ما تذكر غالبية المصادر التي ترجمت له ، محدّث من التابعين ، أدرك عددا من الصحابة وروى عنهم ، اختلف في كنيته ، والأشهر : أبو داود ، وقيل : أبو حازم . وكان عبد الرحمن بن هرمز من الموالي ، وربّما كان من أصل فارسي ، كما يستدلّ من اسم أبيه وجدّه ، وكان ولاؤه لبني عبد المطلب . فقد ذكرت المصادر انه كان مولى لمحمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . ويبدو أنه قد نشأ في المدينة وأمضى معظم حياته فيها ، لذا لقب ب « المديني » . أخذ العلم من كبار شيوخ عصره المشاهير ، فقد أخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة ، وعبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة ، كما أكثر من السنن عن أبي هريرة ، وروى أيضا عن أبي سعيد الخدري ، وعبد اللّه بن مالك بن بحينة ، كما سمع أيضا من أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وعمير مولى ابن عباس ، ومن عبد الرحمن بن عبد القارئ ، ومن محمد بن مسلمة الأنصاري ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ومعاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، وأسيد بن رافع بن خديج ، وعبيد اللّه بن أبي رافع ، وعبد اللّه بن كعب بن مالك . وقد اشتهر بالقراءات القرآنية ، فوصف بأنه كان ثقة ثبتا عالما مقرئا ، فجوّد في قراءة القرآن وأقرأه للناس فضلا عن شهرته بكتابة المصاحف . قال إبراهيم بن سعد : كان الأعرج يكتب المصاحف ، فهو من مشاهير قرّاء القرآن وكتّاب المصاحف في المدينة . مما يشير إلى سعة علمه ومعرفته ، لأن كتابة المصاحف تحتاج إلى خبرة ومعرفة لغوية ، فضلا عن معرفته بالآيات القرآنية والرسم القرآني ، لكي تكون كتاباته كتابة صحيحة ، وهذا لا يتوفر إلا لرجل ذي مقدرة علمية وبراعة لغوية . ويبدو أنه كانت له مساهمة في بدايات نشاط وضع النحو بل هو حسب بعض الروايات « أوّل من وضع العربية » [ الزبيدي ، طبقات النحويين واللغويين ، ص 20 ] ؛ ويعتبر الأنباري أن هذه الرواية غير صحيحة لأن الأعرج وغيره أخذوا النحو في نظره عن أبي الأسود الدؤلي [ نزهة الألباء ، ص 21 ] . وقد عدّه علماء الحديث من رواة الحديث الذين يوثق بهم ويؤخذ عنهم ، فذكر ابن حجر العسقلاني في [ تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 290 - 291 ] أن ابن سعد قال عنه : كان ثقة كثير الحديث ؛ ووصفه ابن المديني بأنه ثقة ، وقال العجلي : إنه مديني ، تابعي ، ثقة ؛ وذكر ابن أبي حاتم الرازي أن أبا زرعة سئل عنه فقال : مديني ثقة [ كتاب الجرح والتعديل ، ج 5 ، ص 297 ] . كما اهتم بالأنساب والتاريخ ، ولذلك قيل