السيوطي ، طبقات المفسّرين ، ص 35 ] ؛ وحدّث عن عمر بن عبد العزيز بن مازة البخاريّ المعروف بالصّدر الشهيد [ القرشيّ ، الجواهر المضيّة ، ج 2 ، ص 74 ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، ج 3 ، ص 218 ] ، وتفقه بالسيّد الإمام أشرف العلويّ أحد الأيمّة المشهورين في الفروع والأصول [ القرشيّ ، الجواهر المضيّة ، ج 2 ، ص 74 ؛ ابن حجر ، لسان الميزان ، ج 5 ، ص 243 ؛ ابن قطلوبغا ، تاج التراجم ، ص 56 ] .
سمع أبو المظفّر عبد الرحيم بن أسعد عبد الكريم منه أحاديث [ السمعاني ، الأنساب ، ج 1 ، ص 256 ؛ القرشيّ ، الجواهر المضيّة ، ج 2 ، ص 74 - 75 ؛ ابن قطلوبغا ، تاج التراجم ، ص 56 ] ، وروى عنه أبو البركات محمّد بن عليّ بن محمد الأنصاري قاضي أسيوط في مشيخته [ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، ج 3 ، ص 218 ] ؛ وتفقّه به أبو المظفّر جمال الإسلام أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسي النيسابوري مصنّف الفروق ، وشيخ الإسلام نظام الدّين عمر بن شيخ الإسلام برهان الدين [ اللّكنوي ، الفوائد البهيّة ، ص 176 ] .
توفّي بعد ما تنسّك وترك المناظرة واشتغل بالخير [ القرشي ، الجواهر المضيّة ، ج 2 ، ص 74 ؛ ابن تغري بردي ، النجوم الزاهرة ، ج 5 ، ص 379 ] ؛ واختلف في تاريخ وفاته فقيل سنة 552 ه ، وقيل سنة 553 ه .
والظاهر أنّ الرواية الثانية أرجح ، إذ يعضدها ما ذكره السّمعاني في الأنساب من أنّه قرأ عليه أحاديث بقرية سيّد على طرف البريّة سنة 553 ه [ ج 1 ، ص 256 ] .
وحاصل القول إنّه كان من كبار الحنفيّة الذين ساهموا بقسط وافر في إثراء المدوّنتين الأصوليّة والفقهيّة ، وشهد له أهل عصره من العلماء بالسبق والفضيلة .
آثاره
أملى في التفسير ، وصنّف في الكلام والأصول والفروع والخلاف العالي ما يؤذن برسوخ قدمه في هذه العلوم ، وحذقه لقواعد الجدل وأصول الحنفية ، 1 - فقد ألّف « بذل النظر في الأصول » ، وهو كتاب نفيس يحتوي على أبواب عديدة يجمع كلّ واحد منها مسائل منتظمة ، وقد اختلف منهج المؤلّف في معالجة الأبواب بحسب طبيعة القضايا ، فإن كانت جليّة لا يجري فيها الاختلاف بين الأصوليين تناولها بأسلوب التقرير ، وأتبعها بأمثلة من اللّغة أو الكتاب أو السنة ، ومثال هذا الضّرب قوله في صدر باب مسالك التعليل « اعلم أن طريق معرفة العلل الشرعية هو الشرع . . . » [ ص 616 ] ، وأما إذا كانت محلّ نزاع أورد مختلف الأنظار فيها ، وسلك في ترجيح مذهبه أحد طريقين : الأوّل أن يحاور المخالفين ويسبر أقوالهم وأدلّتهم لينتهي إلى نقضها وإبطالها ثمّ يعمد إلى تقرير مذهبه ، والتعليل له ومثاله ما ورد في طرق العلل المستنبطة « فقد تكلّم الناس فيها بعضهم اعتبر المشابهة . . . وبعضهم اعتبر الإخالة . . .
وبعضهم اعتبر الاطّراد في جميع المعلومات وعندنا طريق معرفة العلّة المستنبطة ثلاثة أشياء : التأثير والملازمة بين الحكم والوصف ، وإبطال جميع الأوصاف إلّا الوصف الذي هو العلّة ونحن نبطل أقاويل