تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
غيري يسوق الشعر فضل بلاغة * وأنا أفجر في منابعه الدما
هذا وقد اتسع مدى التجربة الشعرية لديه اتساعا يؤكد قدرة هذا الشاعر الجبارة ، قدرة استمدت بقاءها من جذورها الضاربة في عمق التراث العربي والإسلامي بآفاقه المتعددة والشعر منها على نحو خاص . وليس أدل على ذلك من هذا الكم الضخم من أبيات الشعر التي حواها ثلاثة عشر ديوانا ، هي المطبوع الفعلي لأعماله حتى الآن ، بخلاف ديوان لم يطبع وهو بعنوان : « ديوان الحب » [ مصطفى السعدني ، التصوير الفني في شعر محمود حسن إسماعيل ، ص 45 ] . والتجربة الشعرية لدى محمود حسن إسماعيل تدور حول موضوعات رئيسة تضم رؤيته ورصده للبيئة المصرية ، سواء في واقع القرية البائس الحزين ، أو واقع المدينة التي تعج بمظاهر الفساد السياسي الذي تمثله سلطة الاحتلال آنذاك ، ودونها سلطة القصر وحاشيته ، هذا بخلاف البؤس الاجتماعي العام الذي ملأ وجدان الشاعر تحفزا نحو الثورة على الأوضاع ، ورفضا لكل أسباب الحزن فيها من : فقر وحاجة وافتقاد للعدل والكرامة الإنسانية وتطلع إلى حياة المثل العليا التي تمثلها قيم الإسلام الرفيعة . هذا وليس من شك في أنه « من الميسور لمح المراحل الكبرى للتجربة الطويلة المتنوعة » مثل : تجربة الريف والفلاح والطبيعة ، ثم مرحلة الحب ، ثم المرحلة الاجتماعية والسياسية قبل سنة 1952 ، والمرحلة المناظرة لها بعد سنة 1952 ، ثم مرحلة التصدع النفسي بعد هزيمة 1967 ، وأخيرا المرحلة الصوفية » [ د . أحمد درويش ، الكلمة والمجهر ، ص 84 ] . أما عن هذه الموضوعات التي دارت حولها تجربة محمود حسن إسماعيل الشعرية بتركيز شديد فهي : الفلاح بأبعاد حياته وما يغلفها من شقاء وبؤس ؛ الطبيعة المصرية بعناصرها المادية والمعنوية المختلفة ؛ التجربة السياسية والاجتماعية قبل 1952 وبعدها ؛ النفس الإنسانية من حيث طبيعتها ووظائفها وكذلك من حيث البحث عن المعرفة ؛ التجربة الصوفية بداية من التأمل في القيم وانتهاء بالاتصال بالله حتى يستحيل الأمر مع تطور تجربته وخبراته النفسية والفكرية إلى ما يشبه التوحد بمعناه الصوفي [ مصطفى السعدني ، التصوير الفني في شعر محمود حسن إسماعيل ، 23 - 44 ] .

آثاره

بدأ محمود حسن إسماعيل إنتاجه الشعري بإصدار ديوانه الأول : « أغاني الكوخ » وهو لا يزال طالبا في دار العلوم ثم توالت بعد ذلك دواوينه : 1 - أغاني الكوخ ، 1934 ؛ 2 - هكذا أغني ، 1937 ؛ 3 - الملك ، 1946 ؛ 4 - أين المفر ، 1947 ؛ 5 - نار وأصفاد ، 1959 ؛ 6 - قاب قوسين ، 1964 ؛ 7 - لابد ، 1966 ؛ 8 - التائهون ، 1968 ؛ 9 - السلام الذي أعرف ، 1970 ؛ 10 - صلاة ورفض ، 1970 ؛ 11 - نهر الحقيقة ، 1972 ؛ 12 - هدير البرزخ ، 1972 ؛ 13 - موسيقى من السر ، 1978 ؛ 14 - صوت من الله
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 656 | المنجي بوسنينة