تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
والده العلامة المعمّر الحسين بن إبراهيم ، وتربّى على يديه تربية صالحة [ نشر العرف ، ج 3 / 111 ] . وبالنسبة إلى طلبه العلم قيل أخذ عن والده وعن غيره من العلماء آنذاك ، وجدّ واجتهد وألزم نفسه بالآداب الشرعية في عباداته وعاداته ، حتّى صار الأدب سجيّة له . وهكذا المحاولات والمزاولات للعلوم النافعة والأعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة تصيّرها ملكات وسجيّات حتّى فاق الأقران وصار علما بارزا آنذاك [ نشر العرف ، ص 111 - باذيب ، عن كتاب مسطور الإفادة مما يعين على الحضور في العبارة ، ص 12 - 13 ] . ومن أجل التوسّع والاستزادة في طلب العلم استأذن والده للارتحال إلى مدينة زبيد ليأخذ من علمائها ويستجيز منهم ، خاصة الشيخ الكبير أحمد بن حسن الموقّري ( ت 1201 ه ) الذي سبق أن أخذ الكثير عن شيخه الصالح محمد بن ياسين باقيس الحضرمي ( ت 1183 ه ) [ مسطور الإفادة ، ص 13 ؛ عبد الرحمن بن عبيد اللّه السقاف : معجم بلدان حضرموت ، ص 70 عن ( المخطوط ) ، وعن الكتاب بعد تحقيق المخطوط ، ص 143 ] . فلما وصل إلى زبيد نزل على الشيخ الموقري ، الذي أكرمه إكراما عظيما ، وأتاه علماء البلد إلى منزل الشيخ ، ووقعت بينهم وبينه إفادات واستفادات ، ومذكرات ومراجعات ؛ وكان ممن أخذ عنهم الشيخ الأسلافي صاحب الترجمة الإجازة ؛ الشيخ سليمان بن يحيى بن عمر الأهدل الزّبيدي ( ت 1193 ه ) ، والشيخ أبو الزين عبد الخالق ابن علي بن الزين المزجاجي ( 1135 - 1209 ه ) صاحب كتاب « نزهة رياض الإجازة المستطابة بذكر المشايخ أهل الرواية والإصابة » وغيرهما من العلماء [ نشر العرف ، ص 111 ؛ مسطور الإفادة ، ص 17 ؛ محمد ابن محمد زباره ، نيل الوطر ، ج 2 / 265 ] . وتخرج على يد الشيخ الأسلافي عدد من الطلاب ، وكان منهم مفتي مدينة زبيد وعالمها ومسندها في القرن الثالث عشر الهجري الإمام وجيه الدين عبد الرحمن بن سلمان بن يحيى بن عمر الأهدل ، وهو الذي قال عن شيخه الأسلافي : كان ذا حلم وأناة عظيمة ، وهما خصلتان يحبهما اللّه ، كما ورد في الحديث الصحيح : روى مسلم في كتاب الإيمان أن رسول اللّه قال للأشجّ - أشجّ عبد القيس - : « إن فيك خصلتين يحبّهما اللّه ورسوله : الحلم والأناة » فكان عظيم التأني في أموره ، طويل التفكير في السؤال والجواب وإن كان في غاية الظهور ، عاملا بما قيل في منثور الحكم : من قلّت فكرته . . . اشتدّت عثرته ، ومن امتطى العجلة . . لم يأمن الكبوة ، ومن لم يتأمل ما سئل عنه كما ينبغي . . لم يجب كما يجب [ نشر العرف ، ج 3 ، ص 111 - 112 ؛ مسطور الإفادة ، ص 18 - 20 ؛ نيل الوطر ، ج 2 ، ص 30 ] .

آثاره

1 - جمع رسائل ووصايا الشيخ أحمد بن حسن الموقري في مجموع ، وضمّنها وصايا وتعليقات ؛ 2 - شرح وتعليق على أبيات الموقري في التصوّف ؛ 3 - عقود اللؤول في أقيال الأولياء الفحول » نسخة منه بمكتبة جامع ( صنعاء الغربية ) برقم 336 مجاميع ؛ 4 - « مسطور الإفادة فيما يعين على الحضور