تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وأبحاث العاملين في أكاديمية بادو الإيطالية التي كانت تمثل مركزا رئيسيا لفلسفة أرسطو وابن رشد ، كما اقتبس شروحات ليوانيس كوتينيوس الكاريفيري مطران سالوكينا ( ت 1658 ) الذي كان يرأس أكاديمية باخوسوس . ويلاحظ أن أسعد أفندي أضاف آراءه إلى هذه الشروحات أيضا منتقدا الأخطاء التي وقع فيها الفلاسفة والمفكرون الذين سبقوه ، وأشار كذلك إلى الأفكار التي لم يكن يؤيد فيها كل من ابن رشد وأرسطو . ويعتقد أن أسعد أفندي هو أول من تناول بالحديث الآلات البصرية الجديدة مثل المنظار والمجهر ، وهي الآلات التي كانت تنتشر في أوروبا خلال عصر النهضة كتطور لعلم البصريات ، وهو في الوقت نفسه موضوع ذو علاقة بعلم البصريات الإسلامي بصورة عامة وعلم البصريات العثماني على وجه الخصوص .

آثاره

تتحدث المصادر عن الكتب التي ألفها والكتب التي ترجمها أسعد أفندي ، فبعض هذه المصادر تذكر أن له مجموعة أشعار في شكل ديوان ، ويقال إنه ترجم كتاب « الشفاء » لابن سينا وكتب شرحا على « حكمة الإشراق » لشهاب الدين السهروردي ، وترجم كتاب سراج الدين الأورموي المسمى « مطالع الأنوار » إلى اللغة التركية . بيد أن نسخ هذه المؤلفات لم تصل إلينا . وهناك بعض مؤلفات أرخميدس في المعادلات الهندسية لم يقع ترجمتها إلى اللغة العربية ، فقام أسعد أفندي بترجمة كتاب « العمل المربع المساوي للدائرة » إلى اللغة العربية ، وقد استفاد في ذلك من مؤلفات أرخميدس الأخرى . وبينت المعلومات التي احتوى عليها هذا الكتاب أن أسعد أفندي كان لديه علم جيد بالترجمات التي تمت في العهد العباسي ، كما كان لديه علم كذلك بالمؤلفات العلمية التي وقع اكتشافها في أوروبا في الفترة التي عاش فيها والتي تعود إلى العهد اليوناني . وبالإضافة إلى هذه الترجمة التي وصلت إلى أيدينا اليوم قام أسعد أفندي بترجمة بعض النصوص في مجال الرياضيات من اللغة اللاتينية مثل « ترتيب الدائرة » و « النسبة المؤلفة » . وإلى جانب أعماله هذه يمكن أن نورد أهم أعماله على النحو التالي : 1 - ترجمة شرح الأنوار : وقد استعان أثناء الترجمة ببعض المواطنين العثمانيين الذين يتقنون اللغة اليونانية ومن بين هؤلاء اثنان من أبنائه . وقد كان مؤلفه هذا متداولا في الأوساط العلمية العثمانية ، وقد وصل إلينا هذا الكتاب ؛ 2 - التعليم الثالث : هو ترجمة للشرح الذي كتبه إيوانيس كوتينيوس لكتاب أرسطو طاليس المسمى « فيزيقا » والمتكون من ثمانية أبواب . وبالنسبة إلى المقالات الثلاث الأولى فقد ترجمها أسعد أفندي مع شرحها ، أما المقالات الخمس الأخيرة فقد ترجمها بشكل مختصر . وعند القيام بهذه الترجمة أيضا ، استفاد كثيرا من كتب المنطق ، واستعان بولديه اللذين يتقنان اليونانية ، واستعان كذلك بمواطنين عثمانيين من أصل يوناني لهم دراية جيدة بلغة اليونان . غير أن أسعد أفندي أكد في المقدمة أن الكتاب ليس ترجمة خالصة وإنما تضمن بعض تعليقاته هو