عسكر الأناضول ( 23 ذو القعدة 1150 ه الموافق ل 14 مارس 1737 م ) . وقدم خدمات جليلة في هذه الحرب . وأثناء هذه الحملة ساءت العلاقة بين يغين محمد باشا الصدر الأعظم وعوض محمد باشا سر عسكر « ودن » مما أدى إلى عزله ، إلا أنه وبعد أن تعرض الجيش لهزائم متلاحقة من قبل القوات النمساوية المهاجمة ، أراد الصدر الأعظم إرجاعه إلى السرعسكرية مرة ثانية ولكنه رفض ذلك ، فتدخل أسعد أفندي لدى عوض محمد باشا وأقنعه بالعودة إلى منصب السرعسكر ، ورجع إلى منصبه بالفعل . وهكذا تمّ التغلب على النمساويين وألحقت بهم الهزيمة .
وبالإضافة إلى ذلك لعب دورا مهما غير مباشر عند فتح قلعة الجزيرة في أغسطس عام 1738 م . وتم تعيينه ممثلا في مفاوضات السلام المتعلقة بإحلال الأمن في بلغراد .
وبعد نهاية المحادثات ذهب إلى بلغراد برفقة ممثلين آخرين .
تم منح أسعد أفندي رتبة قضاء عسكر الروميلي أثناء عقد اتفاقية بلغراد . وفي 27 محرم الموافق ل 13 مارس عام 1744 م تم تعيينه فعليا في هذا المنصب . وبعد مرور سبعة عشر شهرا من تعيينه تم عزله ، غير أنه أعيد إلى الوظيفة مرة ثانية بتاريخ 10 شوال 1159 ه الموافق ل 29 أكتوبر 1746 م . وفي هذه المرة تم عزله من الوظيفة قبل أن يكمل المدة المقررة . وبعد عامين تقريبا أي في 24 رجب 1161 ه / 20 يوليو 1748 م عين شيخا للإسلام ، بيد أنه عزل من هذا المنصب بعد مرور عام واحد أي في 27 شعبان 1162 ه / 12 أغسطس 1749 م .
قرر أسعد أفندي الإقامة في مكة المكرمة بتوصية من خلفه خليل أفندي زاده محمد سعيد أفندي وذلك بعد أن تم عزله من منصب شيخ الإسلام . إلا أن السلطان لم يقبل هذا الاقتراح وأرسله إلى سنوب . وبعد فترة قصيرة تم نقله إلى غليبولي ومكث فيها ثلاثة أعوام .
وفي 16 ربيع الثاني من عام 1165 ه الموافق ل 4 مارس عام 1752 م تم العفو عنه من قبل السلطان وسمح له بالإقامة في الشاطئ الذي اشتراه في قرية إنجر على ضفاف البسفور بإستانبول . وبعد عودته إلى إستانبول أصيب أسعد أفندي بالمرض . وفي يوم 10 شوال 1166 ه / 10 أغسطس 1753 م انتقل إلى الرفيق الأعلى ، وتم دفنه بجانب والده وأخيه الأكبر في مقبرة الجامع الذي أنشأه والده أبو إسحاق أفندي بالقرب من قارشمبه في إستانبول . وكان أسعد أفندي قد أنشأ بجانب هذا الجامع مدرسة ومكتبا ونافورة وعدة غرف لإلقاء الدروس .
آثاره
يعتبر أسعد أفندي واحدا من أبرز العلماء العثمانيين الذين عاشوا في القرن الثامن عشر .
وقد كتب أشعاره باللغات العربية والفارسية والتركية ، ويعتبر شخصية مهمة تركت مؤلفات قيمة في مجالات المعاجم ( القواميس ) والتفسير والموسيقي . وكان أسعد أفندي في الوقت نفسه من أكبر الشخصيات في مجال تاريخ الموسيقى التركية وواحدا من الملحنين المعروفين في فترته . وقد ألف كتبا عديدة في كل من الأشعار الدينية والأشكال الغنائية . غير أن ألحانه الموسيقية المخطوطة والمطبوعة نسي أكثرها تقريبا ، ولم يحتفظ سوى بالقليل منها . والمؤلفات التالية تمثل أشهر كتبه :