تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الاعتدال ، تح . علي محمد البجاوي ، ط 1 ، مصر 1963 ، دار إحياء الكتب العربية ، 1 / 442 - 443 ؛ اليافعي ، مرآة الجنان ، ط 2 ، بيروت 1971 ، مؤسسة الأعلمي ، 2 / 194 ؛ ابن العماد الحنبلي ، شذرات الذهب ، ط 2 ، دار المسيرة ، بيروت 1979 ، 2 / 178 ؛ العسقلاني ، لسان الميزان ، ط 2 ، بيروت 1971 ، مؤسسة الأعلمي ، 1 / 317 و 2 / 157 - 159 ؛ السيوطي ، طبقات الحفاظ ، تح . علي محمد عمر ، ط 1 ، مصر 1973 ، مكتبة وهبة ، ص 272 ؛ كحالة ، معجم المؤلفين ، دمشق 1957 ، المكتبة العربية ، 3 / 176 . د . عبد الجبار حامد أحمد جامعة الموصل - العراق

الإسبيجابي ، أبو نصر أحمد بن منصور ( . . . ه / . . . م - 480 ه / 1087 م )

ولد بمدينة إسبيجاب ، ونشأ بها ، وتعلّم في صغره العربية والقرآن الكريم ، ولمّا قوي عوده ، واشتدّ ساعده طلب ، بنفسه ، فدرس على شيوخ إسبيحاب ، وأخذ الفقه عن أعيان الفقهاء المشهورين فيها ، والوافدين عليها ، حتى برع في الفقه وتبحّر ، وصار المشار إليه ببلده في الفقه والفتوى ، وأصبح ملحوظا من الخاص والعام في وقت مبكّر من عمره ، امتاز فيه بتفوّقه على أقرانه ومعاصريه . ولمّا أحسّ أبو نصر برغبة أكيدة في نفسه للرّحلة خارج إسبيجاب ، للتزوّد من العلوم والمعارف ، ولقاء المشايخ والعلماء ، والمناظرة معهم ، عقد العزم على السفر إلى سمرقند ، وكانت تعجّ بالعلماء والفقهاء والأدباء ، وكانت محطّ أنظار طلبة العلم من أبناء المدن المجاورة لها ، والبلدان العربية منها ، فدخلها وهو مطمئن إلى علمه ، ومستند إلى حفظه وحدّة ذكائه ، وعقد مجالس المناظرة مع أكابر علمائها وأفاضل فقهائها ، فناظرهم ، وقطعهم متفوّقا عليهم ، فأجلسوه للفتوى ، فانتظمت له الأمور الدينية وظهرت له الآثار السنية ، فكان عديم النظير في زمانه ، رأسا في الفقه والفتوى . ولمكانته العلمية انتظم الطلبة والفقهاء في حلقة درسه ، يأخذون عنه ، ويسمعون عليه ، ويتعلّمون منه كل ما قصروا عن معرفته من أمور الفقه الحنفيّ ، وحلّ مسائله ومشكلاته الغامضة ، ولا سيّما بعد وفاة فقيه سمرقند المشهور العلامة أبي شجاع السيد محمد بن أحمد بن حمزة بن الحسين العبّاسيّ العلويّ السّمرقنديّ ، فأصبح لا يدانيه فيها أحد ، ولا يقرن به ثان ، وانتهت إليه رئاسة الحنفية ،