تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤

ابن أبي أسامة ، أبو محمد الحارث بن محمد ( 186 ه / 802 م - 282 ه / 895 م )

أبو محمد ، الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، داهر التميمي البغدادي ، وقيل « زاهر » بن يزيد بن عدي بن السائب . . . بن تميم بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . ولد في شوال من سنة ( 186 ه / 802 م ) ، كان عارفا بالحديث وكثير الرواية له ، ثقة ، راوية للأخبار ، عارفا بالقراءات القرآنية . نشأ منذ صباه محبا للعلم والمعرفة ، وبعد اجتيازه مرحلة « الكتّاب » بدأ يتردد على مجالس العلماء لكي ينهل منهم علومهم ، فقد درس على كبار شيوخ عصره في الحديث والقراءات القرآنية ورواية الاخبار التاريخية . فمن شيوخه : علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، وأبو النضر هاشم بن قاسم ، وروح بن عبادة ، ومحمد بن عمرو الواقدي ، وعبيد الله بن موسى العبسي ، وأبو عاصم النبيل ، ومحمد ابن كناسة ، وإسحق بن عيسى الطباع ، والحسن بن موسى الأشيب ، وأسود بن عامر ابن شاذان ، وهوذة بن خليفة ، وعفان بن مسلم ، وأبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الزهري البصري ، - كاتب الواقدي - نزيل بغداد ( ت 230 ه / 844 م ) ، وعبد الله بن بكر ، وأبو بدر السكوني ، وكذلك أبو خيثمة زهير بن حرب بن شداد الحرشي النسائي نزيل بغداد أيضا ( ت 234 ه / 848 م ) [ السيوطي ، طبقات الحفاظ ، ص 183 ، 191 ] . وفي مجال القراءات القرآنية ذكر ابن الجزري أن ابن أبي أسامة روى القراءة عن محمد بن سعد ، كاتب الواقدي - السابق ذكره - وبذلك يكون محمد بن سعد أحد شيوخه في القراءات فضلا عن الحديث [ غاية النهاية ، 1 / 201 ] . وكان ابن أبي أسامة قد ذاع صيته بين العلماء وأهل عصره ، فأثنى عليه الكثير منهم ، فوصفه إبراهيم الحربي بأنه « ثقة » ، ووصفه الدارقطني ( ت 385 ه / 995 م ) بأنه « صدوق » ، مع علمه بأنه يأخذ أجرا على تدريسه ، وكانت رواياته موضع ثقة عند العلماء ، لذلك ذكره ابن حبان ( ت 354 ه / 965 م ) في الثقات ، كما كان عالي الإسناد في رواياته والعلوّ في السند : الحديث الذي نقله رواة قلة من الثقات [ السامرائي ، خليل ، دراسات في تاريخ الفكر العربي ، ص 142 ] . ولو أن البعض ضعفه بسبب أخذه الأجر . وكان مجلسه يتردد إليه العلماء والطلاب ، ويملي فيه الحديث النبوي الشريف ، فمما رواه أحمد بن سلامة بسلسلة إسناد عن أحد الذين حضروا مجلس ابن أبي أسامة ، وهو محمد بن خلف بن المرزبان ، يصف ذلك المجلس بقوله : « مضيت إلى الحارث بن أبي أسامة ، فوجدت في دهليزه قوما من الوراقين وهو يكتب أسماءهم على كل واحد درهمان ، فقلت له : اكتب اسمي فكتب ، ثم عرضها