كحالة عمر رضا ، معجم المؤلفين ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت 1957 ، 1 / 44 ؛ بروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ( بالألمانية ) ، ليدن 1937 ، 2 / 170 ؛ صالحية محمد عيسى ، المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ، معهد المخطوطات العربيّة ، القاهرة 1992 ، 1 / 56 ؛ زيدان يوسف ، فهرس مخطوطات بلدية الإسكندرية ، المخطوطات العلميّة ، مكتبة الإسكندرية 1996 ، 1 / 87 .
د . يوسف زيدان جامعة الإسكندرية - مصر
ابن الأزرق ، شمس الدين أبو عبد الله محمد ( 831 ه / 1428 م - 896 ه / 1491 م )
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن علي الأزرق الأصبحي ، المالقي ، السني المالكي ، كان موسوعة في العلوم والمعارف ، وله قدم راسخة فيها ، وإن كانت تظهر في أعماله العلوم المتعلقة بالأخلاق والسلوك والاجتماع ، والسياسة ، أكثر من غيرها ، خاصة إذا علمنا أن حياته العملية قد اصطدمت ببداية الصراع الذي انتهى بزوال دولة المسلمين بالأندلس ، ومن ثم فقد وجهه هذا الواقع السياسي للبحث في أصول الأخلاق والسياسة ، وأصول الحكم ، مستندا في ذلك على المنقول والمعقول معا ، من خلال مؤلفاته « بدائع السلك » .
ولد بمدينة مالقة التي حفظ فيها القرآن وتعلم فيها علومه ، وتتلمذ على مجموعة من الأساتذة منهم : القاضي أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد البدوي الذي تلا عليه القرآن برواية ابن كثير ، وقد تضلع على يده في العربية والفرائض ، كما تلا على أبي عمرو محمد بن منظور برواية نافع ، وتضلع على يديه في الفقه والحساب . وقد أخذ مبادئ العربية وعلومها ، وكذا الفقه والفرائض على الخطيب أبي عبد الله محمد الفهروي . أما النحو والأصول والمنطق فقد درسها على ابن فتوح مفتي غرناطة ، وإلى جانب ذلك جالس بعض علماء الأندلس ، الذين استفاد منهم ، نذكر منهم : أبا عبد الله محمد بن محمد السرقسطي الذي كان زاهدا متصوفا ، ومفتيا لمدينة سرقسطة ، والعالم الخطيب أبي الفرج عبد الله بن أحمد البقني ، والشريف أبي العباس أحمد بن أبي يحيى بن شرف التلمساني قاضي الجماعة ، وكذا الخطيب المفتي أبي عبد الله بن المواق العبدلي . أما الأدب وفنونه فقد أخذه عن محمد بن زكريا بن جبير ، وعن أدباء آخرين كان قد لقيهم بمدن فاس وتلمسان ، مثل