أرسلان ، عادل حمّود ( 1304 ه / 1887 م - 1373 ه / 1954 م )
عادل حمود أرسلان ، أمير ، وسياسيّ ، وشاعر .
ولد الأمير عادل ، بن حمّود ، بن حسين ، بن يونس ، أرسلان ، في الشويفات القريبة من بيروت ، في العام 1887 م ، وعلى الأرجح ، في العام 1889 م ، في أسرة أرسلان الدرزيّة العريقة التي حكمت لبنان زمنا .
ويعيد الأمراء الأرسلانيّون نسبهم إلى الأمير أرسلان بن مالك ، بن المنذر ، بن ماء السماء اللخميّ .
وقد أقطع الخليفة العبّاسيّ أبو جعفر المنصور الأرسلانيين إقطاعات معلومة في ضواحي بيروت .
ومن اللّافت أنّ المؤرّخين للأسر اللبنانية العريقة ، قد أسهبوا في الكلام على الأسرة الأرسلانية ، ونسبوا إليها الأعمال البطولية الخارقة ، حتّى أنّ اسم أرسلان ، أو رسلان ، بلهجة العامّة ، يعني : الأسد ، والشجاع ، والجسور . . . [ للتوسّع : أحمد أبو سعد : معجم أسماء الأسر والأشخاص . . ، ص 80 ] .
وبقي أثر البطولات ظاهرا في التسميات التي أسبغها الأجداد على الأولاد ، ومنها : عضد الدولة ، وشمس المعالي ، والغضنفر ، وسيف الدولة ، وشجاع الدولة ، وأبو الغارات ، وأبو الجيش ، وأبو المكارم ، ومفرّج الكروب . .
نشأ وترعرع في لبنان ، مناصرا للقضايا العربيّة .
تلقّى علومه في مدارس بيروت المعروفة في زمانه : مدرسة الحكمة ، مدرسة الفرير ، الكلّية العثمانية . . ثمّ سافر إلى فرنسا ليتخصّص بالأدب ، وبعدها انتسب إلى الكلّية الملكيّة في اسطمبول .
شبّ مع مولد القضيّة العربيّة ، في منزل تعدّدت فيه الآراء السياسيّة ، وتباينت أحيانا :
فقد كان شقيقه شكيب ( 1869 - 1946 م ) يحسن الظنّ بالأتراك الذين اتّخذوا من « الطورانيّة » قناعا يجذب الناس إلى الجامعة الإسلاميّة . ثمّ اختلف مع العثمانيين الذين حملوه على الاستقالة من قائمقاميّة الشوف سنة 1900 م ، فسافر إلى مصر ، ومنها إلى طرابلس الغرب . . وفي سنة 1913 م انتخب نائبا عن حوران ، وأصبح على وفاق مع السلطة العثمانية .
أمّا الأمير عادل ، فقد بدأ حياته السياسيّة ، عندما تولّى قائمقاميّة « عاليه » ( 1916 م ) .
وكان خير مناصر للقضايا العربيّة ، وقد عمل سرّا على تمكين البلدان العربيّة من التحرّر ، وتأمين السيادة الذاتية والاستقلال . . مع ميله « ظاهريا » إلى الأتراك العثمانيين .
وعرف عنه ، في ما بعد ، أنّه وقف موقفا عربيّا صامدا ، وحارب سياسة التتريك والعصبيات المحلّيّة التي أثقلت كاهل المجتمع اللبنانيّ ، على وجه الخصوص .
ومختصر القول : إنّ الأمير عادل أرسلان كان