ابن أدهم ، أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم ( . . . ه / . . . م - 161 ه / 777 م )
أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد التميمي البلخي ، زاهد ومحدث من بلخ ، ويقال له العجلي .
ولد ابن أدهم في حدود المائة هجرية حسبما ذكر الذهبي [ سير أعلام النبلاء ، 7 / 287 ] ، ومسقط رأسه في مكة حيث حج أبوه رفقة أمه وهي حبلى به [ الوافي بالوفيات ، 5 / 318 ] .
ونشأ في بلخ من أعمال خراسان في أسرة غنية وجيهة [ صفة الصفوة ، 4 / 152 ] ، وقال عنه ابن خلكان إنه من أولاد الملوك [ وفيات الأعيان ، 1 / 31 ] ونقل أبو نعيم أنه كان ابن ملك من ملوك خراسان .
أخذ رواية الحديث عن أبيه ، وعن ثلّة من كبار التابعين من أمثال أبي إسحاق السبيعي ، ومحمد بن زياد الجمحي صاحب أبي هريرة ، وأبي حازم ، وقتادة ، ومالك بن دينار ، وسليمان الأعمش ، وأبان ، ومنصور ، وغيرهم . . . وصحب الثوري ، والفضيل بن عياض بمكة [ البداية والنهاية ، 10 / 318 ] كما أخذ عن مجموعة من تابعي التابعين [ صفة الصفوة ، 4 / 152 ] وروى عن أبي جعفر الباقر [ الوافي بالوفيات ، 5 / 318 ] . وهناك اختلاف في سنة وفاة ابن أدهم ومكان دفنه ، حيث يذكر ابن خلكان [ 1 / 32 ] أنه توفي سنة 140 ه / 756 م في الجزيرة وحمل إلى صور فدفن هناك ، لكن معظم المصادر تجعل وفاته بين 160 و 166 ه / 776 - 783 م أثناء مشاركته في القتال ضد البيزنطيين [ دائرة المعارف الإسلامية ، 1 / 33 ] ، ورجح الزركلي وفاته سنة 161 ه / 777 م ودفنه في سوفنن ( حصن من بلاد الروم ) [ الأعلام ، 1 / 24 ] .
خرج ابن أدهم من خراسان لطلب العلم مع مجموعة كبيرة من الفتيان ، من بينهم عبد اللّه بن المبارك [ حلية الأولياء ، 3 / 367 ] وتنقل بين بغداد وأرجاء العراق ، والحجاز ، والشام ، ولقي عددا كبيرا من الفقهاء ، والعلماء وصحب بعضهم ، من أمثال أبي حنيفة في العراق ، وعبد اللّه بن المبارك ، وفضيل بن عياض في الحجاز ، والإمام الأوزاعي في الشام وأخذ عن كثير من علماء الأقطار الثلاثة . ثم استقر أخيرا في الشام حيث آثر التخلي عن رواية الحديث وتفرغ للزهد والتربية الروحية [ وفيات الأعيان ] رغم ما يقال من أنه بلغ درجة الاجتهاد ، وعرف ذلك عند الخاص والعام ، ولكنه كان يمتنع عن الإدلاء باجتهاداته خوفا وورعا [ شذرات الذهب ، 1 / 255 ] .
وتتلمذ عليه وأخذ عنه الحديث ورواه عنه عدد كبير من بينهم شقيق البلخي ، وبقية بن الوليد ، وسفيان الثوري ، وأبو إسحاق الفزاري ، ومحمد بن حميد ، وضمرة بن ربيعة ، وخلف بن تميم ، وحكى عنه الأوزاعي .
ووثقه المحدثون ، ومنهم النسائي الذي وصفه