تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
القد » اشتد عليه مرض كان يعاني منه منذ سنين فعرج على بني عمه في ضرمى وبقي عند كبيرهم عبد اللّه بن مهنا السياري يعاني من المرض إلى أن وافته المنية يوم الأربعاء ليلة الخميس 27 من شعبان 1352 ودفن مع الشهداء الّذين قتلهم إبراهيم باشا في ضرمى وصلي عليه صلاة الغائب في مدن المملكة . وقد حقق اللّه أمنيته فقد كان يتمنى أن يدفن معهم . ومن الطريف أن أحد أهل ضرمى رأى في المنام أنّه وضع في مقبرتهم سراج مضاء فكان هذا السراج فيما يظن هو الشّيخ عبد اللّه بن سليمان السياري فهو من سرج العلم . وقد رثي هو والشّيخ إبراهيم بن عبد اللطيف الباهلي من قبل الأديب محمّد بن بليهد بقصيدة منها هذه الأبيات « 1 » فقد توفيا بسنة واحدة :
فللّه مفقودان كأنّ مصابهم * أصاب جميع النّاس يا من له حجر فقيد بشقرا جمة بركاته * وآخر في العرض العريض له ذكر جميل وهو في العرض بعد انتقاله * يظن لأثواب العلا أبدا نشر فما كان عبد اللّه إلا مهذبا * ففي آل سيار الكرام له فخر خلت زمر الأخيار إلا أقلهم * كما أخلت الأغصان أوراقها الخضر
انتهى . وبذلك انتهت التّرجمة والحمد للّه .
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .