في مقدمة من خرجوا لصد غارة قطاع الطريق قالوا : مطوعنا أشجعنا ؟ ! قالوا ذلك تعجبا . انتهى .
قلت : لعلهم مثل بعض البادية يطلقون لقب « مطوع » على طالب العلم أو إمام المسجد .
ويضيف الشّيخ البسّام القول عن المترجم : وكان أيضا كريما يطعم المساكين ، ويقرئ الضيوف ، ويعين على نوائب الدهر ، وكان ذا مروءة ، ويحب مكارم الأخلاق ، حسن الخلق محبوبا من الصالحين ، إلا أنّه كان به حدة وعجلة جعلت له بعض الخصوم ، ولكنه يكبحها بحنكته رحمه اللّه وعقله ، ووقار العلم الّذي كساه اللّه إياه .
وكان ذا رأي سديد وحزم في أموره ، فقد كان الإمام عبد الرّحمن الفيصل والملك عبد العزيز يستشيراه في كثير من أمور المسلمين ، وكان مع نصحه لهما تربطه بها علاقة وثيقة ولم يكن الملك عبد العزيز يمر القويعية إلا ويزور الشّيخ في بيته ، وتجري بينهما أحاديث جميلة يرويها معاصر والشّيخ تدل على صدق المودة .
وكان رحمه اللّه مجتهدا في العبادة قواما بالليل تاليا للقرآن ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، حتّى ناله بعض الأذى بسبب ذلك ، ولكنه لم يصده عن القيام بما أمر اللّه به جزاه اللّه خير الجزاء .
في أثناء شهر شعبان من سنة 1352 كان الشّيخ عائدا من الرّياض إلى القويعية ولما وصل إلى المكان رحمه اللّه المسمّى « أبا
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 88
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٨٨