يقول الشّيخ البسّام : وإنك تجد في تولية الملك عبد العزيز المترجم لقضاء حائل حين فتحها ، وتوليته قضاء مكّة حين فتحها ما يدل على أمرين :
الأول : معرفة الملك عبد العزيز رحمه اللّه للرجال وسياسته المحنكة الرشيدة .
الثاني : العقل والحكمة والسياسة الّتي يتمتع بها الشّيخ عبد اللّه ابن بليهد ذلك أن سكان هاتين المدينتين حين فتحهما محتاجون إلى ملاحظة وتأليف وتطمين ، لأنهم لم يألفوا الحكم الجديد ، ولا يعرف حقيقته ويتخوفوا منه ، فهم في حاجة إلى رجل له دراية وسياسة وحكمة ليطمئنهم ، ويقرب ما بينهم وبين الحكم الجديد حتّى يألفوه ويعرفوه فكان الرجل المختار هو هذا العالم العامل الحكيم عبد اللّه ابن سليمان بن بليهد رحمه اللّه تعالى .
وكان الملك عبد العزيز يجله ويعرف قدره ، فكان يعتمد عليه في مهام الأمور ، كما كان الملك عبد العزيز رحمه اللّه لم يحرم المدينة المنوّرة من نشاط هذا العالم وحسن درايته ، فقد انتدبه إليها ليشرف على أعمالها الشّرعيّة ، سواء أكان في المجال الشّرعيّة أو في أمور الحسبة ، فقد جلس فيها مدة من الزمن حتّى انتظمه أمورها .
وبخصوص مؤلفات الشّيخ عبد اللّه الثلاثة ذكر اسم الأول بأنّه « رسالة في الخلافة ومن هو الأحق بها » وهو عندنا بغير هذا الاسم إلا
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 82
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٨٢