تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فإن تكلم ينقاد الكلام له * ما في قريحته عي ولا خور أبوه عم أبي لكن مصيبتنا * من العظام الّتي شدت لها الأزر فما لنا غير ثوب الصبر نلبسه * والصبر للناس محمود إذا صبروا
وقد نظم الأستاذ عبد الكريم الجهيمان مرثيه في الشّيخ عبد اللّه وهذا نصها « 1 » :
مصاب ويمكن في الحنايا له وقد * ورزء به ركن المعارف منهّد أصبنا به فالعين بالدمع ثرة * وبالقلب حزن ما لا بسطه حد إذا قلت للقلب الحزين مسليا * رويدا فما في الحزن خير ولا رشد أأنت إذا أرسلت في العين ماءها * يرد به نحس ويأتي به سعد فقال الرزايا للقلوب مهجة * كما هاج نارا من حجارتنا الزند يحك به حتّى يشب أنواره * فيخرج نارا ذللها الحجر الصلد نعم ! أيها القلب الحزين فإنه * لحق بان تدمي ويجرحك الفقد على من أتاه الموت في حاله بغتة * فاخلد منه شعلة للذكا تبدو وما زال ينمو والفضائل تربه * يداف به لحم ويسدي به جلد إلى أن غدت فيه الفضائل خلقة * وأصبح ميمونا وخطته قصد هو البحر في كل المعارف زاخرا * فلا مشبهه عمر ولا مشبهه زيد إذا جئته في مشكل متعسر * وجدت جوابا لا يخالطه جهد له في سماء العلم آراء صائب * تحاكي نجوم الليل في ضوئها وقد وفيه ذكاء نادر وفطانة * عليها جلال العلم والفهم إذ تبدو
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .