فإن تكلم ينقاد الكلام له * ما في قريحته عي ولا خور
أبوه عم أبي لكن مصيبتنا * من العظام الّتي شدت لها الأزر
فما لنا غير ثوب الصبر نلبسه * والصبر للناس محمود إذا صبروا
وقد نظم الأستاذ عبد الكريم الجهيمان مرثيه في الشّيخ عبد اللّه وهذا نصها « 1 » :
مصاب ويمكن في الحنايا له وقد * ورزء به ركن المعارف منهّد
أصبنا به فالعين بالدمع ثرة * وبالقلب حزن ما لا بسطه حد
إذا قلت للقلب الحزين مسليا * رويدا فما في الحزن خير ولا رشد
أأنت إذا أرسلت في العين ماءها * يرد به نحس ويأتي به سعد
فقال الرزايا للقلوب مهجة * كما هاج نارا من حجارتنا الزند
يحك به حتّى يشب أنواره * فيخرج نارا ذللها الحجر الصلد
نعم ! أيها القلب الحزين فإنه * لحق بان تدمي ويجرحك الفقد
على من أتاه الموت في حاله بغتة * فاخلد منه شعلة للذكا تبدو
وما زال ينمو والفضائل تربه * يداف به لحم ويسدي به جلد
إلى أن غدت فيه الفضائل خلقة * وأصبح ميمونا وخطته قصد
هو البحر في كل المعارف زاخرا * فلا مشبهه عمر ولا مشبهه زيد
إذا جئته في مشكل متعسر * وجدت جوابا لا يخالطه جهد
له في سماء العلم آراء صائب * تحاكي نجوم الليل في ضوئها وقد
وفيه ذكاء نادر وفطانة * عليها جلال العلم والفهم إذ تبدو
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .