تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عجبت للحد هل في اللحد متسع * حتّى انزوى فيه رضوى فهو محتجب بشد ما ضاقت الدنيا به أبدا * فكيف واراه شبر وهو منقلب مالي وللندب فيمن خطبه جلل * ومن عليه حدود اللّه تنتحب لا نملك اليوم إلا زفرة ورضا * بما قضى اللّه فيه ثمّ نحتسب وما قضى من له في ربه أمل * ولا قضى من له في دينه نصب فإن ذكراه في الآصال باقية * والموت حق وما من دونه هرب فضاعف اللّه أجر المؤتسين به * في جنة الخلد وليعظم به السبب وعوض الدين عنه خير ما طلعت * عليه شمس الضحى أو غارت الحقب
وقد رثاه الأديب الشّاعر محمّد بن عبد اللّه بن بليهد بقصيدة منها هذه الأبيات « 1 » :
ما بال عينك منها الدمع ينهمر * كأنّه جدول أو مدجن مطر جاء البريد وفي أولى حقائبه * من بعد ما ألقيت أثقاله خبر اهتز نجد وأقصاه البلاد له * وقد شكا الحزن البدو والحضر موت الفقيد الّذي تبقى مآثره * وكل منقبة تبقى بها العصر بدر حملت على أيدي الرجال ولا * أدري بأي مكان يغرب القمر عند ابن عم رسول اللّه في جدث * والورد في جنة الفردوس والصدر كان حائل لم تشرق جوانبها * بنور علمك والقراء تبتكر ولا أقمت بأرجاء القصيم ولا * بثثت فيه الّتي تبقى وتدخر يغدو إلى حلق طوبى لحاضرها * منها الأحاديث والآيات والسور
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط .