تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الحرب الحديثة من طائرات ودبابات وغيرها ، يجهر بالحث على استعمالها ويستدل بقول اللّه تعالى :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
[ سورة الأنفال : آية 60 ] ، وذلك قبل اقتناع الكثيرين باستعمالها . كما كان له نظرة في مستقبل الزراعة وتطور البلاد بالعمران وكنا نسمع بأقوال من لسانه ومن لسان الرواة عنه وقد تحققت جميع تصوراته رحمه اللّه وصدق ظنه وصدقت فراسته فقد كان رحمه اللّه يتحدث عن ذلك كله في المجالس والمجتمعات ويشرح تصوراته للناس حتّى تغيرت أحوال النّاس في المعيشة والعمل وكان يتحدث عنه ويصوره للناس ولكنهم يستغربون رأيه ولكن تحققت كل تصوراته وتخيلاته لحالة المجتمع . وأضاف الشّيخ صالح العمري قائلا وعلى وجه العموم فإني لم أشاهد عالما في ذكائه وبعد نظره وعلو همته ، وكان بعيدا عن التعصب إلا أنه قوي في أمر اللّه ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وكان فصيحا بليغ البيان ، واضح اللسان ، إذا تحدث أنصت السامعون لحديثه ، يعجب الملوك والأمراء والعلماء في منطقه وكلامه ويرغبون حديثه . وكان رحمه اللّه له معرفة بالآثار والدّيار والجبال والوديان والمعادن القديمة في الجزيرة العربيّة كما كان يحب التجوال في البراري والقفار ويحب القنص والصيد ويرغب في ذلك ويأنس به ، وقبل وجود السيارات كان يذهب على الدواب والإبل ويحب مجالسه