تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
حافظ وهبة في كتابه « صفة جزيرة العرب في القرن العشرين » ( ص 262 ) قال : لما تولت الحكومة السّعوديّة على الحجاز جاء وفد من الهند برئاسة مولانا شوكت علي ، وطلبوا من الملك عبد العزيز أن يعين لهم مجلسا يكون مؤتمرا إسلاميا ، يجتمع فيه وفود الدول الإسلاميّة ، فوافق الملك عبد العزيز وانتدب الشّيخ عبد اللّه بن بليهد متكلما عنه ، واجتمع المؤتمر في بناية المالية بمكّة المكرّمة ، ولما تكاملت الوفود تكلم شوكت عليّ بكلام فيه تحامل على الحكومة السّعوديّة ولما فرغ قام الشّيخ عبد اللّه بن بليهد وتكلم بكلام بليغ ، بأسلوب لطيف مقنع رد فيه على شوكت عليّ ثمّ انفض المؤتمر وقد شكرت الوفود والملك عبد العزيز الشّيخ عبد اللّه على كلامه ، وله رحمه اللّه مواقف أخرى كلها يظهرا فيها مظهر مشرفا . ويقول الشّيخ صالح العمري في كتابه : « كان رحمه اللّه بعيد النظر ، قل أن يخطئ فراسته ، وله إلمام بالسياسة الدنيوية الداخلية والخارجية ، وقد انتدب الملك عبد العزيز أكثر من مرة لحل المشاكل المعقدة فكان موفقا في حلوله وعندما اجتمع بعلماء الحجاز في مكّة والمدينة لأول مرة بهرهم بمعرفته وفصاحته وقوة بيانه ، كما بهر الوافدين لهذه البلاد من الحجاج من علماء المسلمين وزعمائهم من المصريين والسوريين والعراقيين واللبنانيين وعلماء الهند وبقية البلاد الإسلاميّة ، الّذين اجتمعوا وتباحثوا مع الشّيخ رحمه اللّه فلا يخوضون في بحر من العلوم إلا يجدونه ملما فيه وكأنّه متخصص