بعض العلماء الّذين وفدوا للحج والتقى بهم بمكّة والمدينة .
مكانته من العلم وأخلاقه :
يذكر لنا الرواة أن الشّيخ عبد اللّه كان عالما فاضلا ، جمع اللّه له بين السياسة الدّينيّة والدنيوية ، والعلم والحجى ، والعقل الوافر ، وكان رحالة لا يذكر أحد بعلم إلا رحل إليه وأخذ عنه .
وكان النّاس يتعجبون من فصاحته وتقريره ، وتحليله للمسائل وإخراج النتائج مما يماثلها ، حتّى كأنّ كتب الدنيا بين عينيه ، إذا تكلم بشيء قلت هو الإمام فيه ، سواء كان حديثا ، أو تفسيرا ، أو فقها ، أو عربيّة ، أو فرائض أو تجارة أو زراعة أو صناعة .
غرس في النّاس أحكاما خفف فيها المشاكل بين النّاس ، وكان يقضي قضاء يبهر العقول ، ما يرى إلا إلهاما من اللّه تعالى لأن الخصمين قد لا يرضى أحدهما بحكم قاض مهما كان مبلغه من العلم والعقل ، غير أن الشّيخ ابن بليهد رحمه اللّه لا يقوم من عنده الطرفان - غالبا - إلا وهما راضيان كل الرضا ، وكان القضاء عليه سهلا يسيرا .
وكانت له مواقف سياسية يحمد عليها من ذلك ما ذكر الشّيخ
هامش
- شيخه مثله .
ثم يتسلسل الحديث من أوّله إلى آخره . وقد ينقطع بعضه من أوله أو آخره .
وفائدة التسلسل بعده عن التّدليس والانقطاع .
انظر « الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث » للحافظ ابن كثير ( 2 / 465 ) .