تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فيه . وقال في المؤتمر الإسلامي الّذي حضرت الوفود من أجله كلمته المشهورة الموجهة للوفود : « حرروا بلادكم قبل أن تبحثوا في تحرير غيرها » . وكان رحمه اللّه متواضعا هادئ الطبع حازما ، واسع الصدر رفيقا كريما متلافا ، يحمل الكل ويقري الضيف ويكرمه . وكانت له مائدة صباحا ومساء في حضره وغيابه وفي أسفاره يحضرها أقاربه والمنتسبون إليه من تلامذة وأصدقاء وزوار ومحبين لا تقل عن الكبش كل يوم ، وقد أمضيت ثلاثة أيام في ضيافته فلم تتغير مائدته ولم ينقص عن العادة . ولما وجدت السيارات واللاسلكي والهاتف والطائرات واستنكرها كثير من النّاس من الخاصّة والعامة حتّى بعض العلماء ، لم يستنكرها كغيره من العلماء ، بل حث على استعمالها وركوبها والاستفادة منها ، وأنها مما سخره اللّه للعباد ، كما كان يحث على استعمال الآلات الأخرى للزراعة وغيرها ، وهو أول من اقتنى السيارة من الأهالي في نجد ، وتجول بها واستفاد منها ولما اقتنى السيارة علّم أحد أولاده قيادتها ، فانتقده النّاس فلم يبال بهم ، وقال : سيعلّمون أبنائهم القيادة إذا وجدوا السيارات ، فكان كما قال رحمه اللّه . وكانت له نظرة في مستقبل البلاد ووجوب استعمال آلات