فيه .
وقال في المؤتمر الإسلامي الّذي حضرت الوفود من أجله كلمته المشهورة الموجهة للوفود : « حرروا بلادكم قبل أن تبحثوا في تحرير غيرها » .
وكان رحمه اللّه متواضعا هادئ الطبع حازما ، واسع الصدر رفيقا كريما متلافا ، يحمل الكل ويقري الضيف ويكرمه .
وكانت له مائدة صباحا ومساء في حضره وغيابه وفي أسفاره يحضرها أقاربه والمنتسبون إليه من تلامذة وأصدقاء وزوار ومحبين لا تقل عن الكبش كل يوم ، وقد أمضيت ثلاثة أيام في ضيافته فلم تتغير مائدته ولم ينقص عن العادة .
ولما وجدت السيارات واللاسلكي والهاتف والطائرات واستنكرها كثير من النّاس من الخاصّة والعامة حتّى بعض العلماء ، لم يستنكرها كغيره من العلماء ، بل حث على استعمالها وركوبها والاستفادة منها ، وأنها مما سخره اللّه للعباد ، كما كان يحث على استعمال الآلات الأخرى للزراعة وغيرها ، وهو أول من اقتنى السيارة من الأهالي في نجد ، وتجول بها واستفاد منها ولما اقتنى السيارة علّم أحد أولاده قيادتها ، فانتقده النّاس فلم يبال بهم ، وقال : سيعلّمون أبنائهم القيادة إذا وجدوا السيارات ، فكان كما قال رحمه اللّه .
وكانت له نظرة في مستقبل البلاد ووجوب استعمال آلات
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 70
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٧٠