وفي ترجمة له كتبها الشّيخ عبد اللّه البسّام في كتابه « 1 » بعد أن ذكر أنّه توفي يوم الثلاثاء 7 / 6 / 1405 قال : بعد أن صلّى عليه في الجامع الكبير في الرّياض بعد صلاة العصر شيع جنازته إلى مثواه في مقبرة العود في الرّياض جموع غفيرة من العلماء الكبار وطلاب العلم ورجال الدين والمواطنين وكلهم مدركون جلال المصيبة ، وجسامة الخسارة ، فما ترى إلا باكيا ومسترجعا ، وصار هذا الجمع الكبير يعزي بعضه بعضا ، لأنهم يحسون أن الخسارة عامة ؛ وأن المصيبة مشتركة ، وأن رحيله فراغ يصعب سده ، وكسر يعسر جبره ، فشعر الجميع بعظم المصيبة ، وكبر الخسارة ، وتحدثت الصّحف عنه بإسهاب ، وذرف عارفو فضله دموعهم بكلمات نثرية وشعرية ، كلها تتحدث عن مناقبه الفاضلة ، وخصاله الحميدة ، وسيرته الحسنة وجهادة المتواصل ، ولا نقدر أن ننقل كل ما قيل عنه ، ولكن نأخذ من ذلك إشارات .
قال الدكتور محمّد بن سعد الشويعر : لقد فجع الوسط العلمي بفقد عالم جليل وشيخ وقور ، عالم عرف بهدوئه وحرصه على العلم بحثا وتتبعا ، كما عرف بالتواضع ، ودماثة الخلق ، يكاد من شدة تواضعه لا ينبئ عن نفسه ، تعاشره فتجد فيه سماء السلف الصالح في خصال كثيرة ، حرصا على عمله ، أداء لأمانته ، وكان جديا في كل ما يوكل إليه . أه .
هامش
( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » .