تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وقد رثاه الأستاذ إبراهيم بن محمّد المهنا بهذه المنظومة « 1 » :
اللّه أكبر ما أقسى مصيبتنا * كان في القلب نارا فيه تضطرم العين دامعة والنفس واجمة * هول المصيبة في الأحشاء يحتدم نجم أضاء بعلم صادق ورع * ثمّ اختفى فجأة في اللحد ملتزم بنى صروحا بعلم كان شيدها * فغرسه مثمر في الحل والحرم وفي التواضع نجم لا يماثله * إلا الّذي بلغ العليا من القمم أرجو له رحمة الرّحمن وارفة * روح وريحان والسقيا على الأكم له مواقف لا تحصى محاسنه * في القول والعلم والإصغاء والكرم شيخ تقي جليل ناسك فطن * يضيء نورا كما المشكاة والعلم أرجو له رحمة في اللحد تغمره * غفرانك اللّه جم هاطل الديم « 2 » أفسح له قبره والنور يملؤه * يوم القيامة في الفردوس منتظم هو ابن مترك معروف بسيرته * بالعلم والحلم والإخلاص كالعلم أعني به عمر المحبوب عالمنا * ضمت وسمت وأغضاء عن الحرم إني أعزي بهذا الشّيخ أسرته * صبر جميل وكم في الصبر من شيم أرجو لهم خلفا في خير من سلفوا * وأن يشيدوا بناء العلم كالهرم كما أعزي فيه أخويه وأسرتهم * وكل شيخ كريم القدر محترم وآل غيهب لا أنسى الغراء لهم * وكل شهم أبي صاعد الهمم لو قلت ما قلت لا أحصي محاسنه * ولو كتبت بماء البحر والقلم
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط . ( 2 ) المطر يطول زمانه في سكون .