وقد رثاه الأستاذ إبراهيم بن محمّد المهنا بهذه المنظومة « 1 » :
اللّه أكبر ما أقسى مصيبتنا * كان في القلب نارا فيه تضطرم
العين دامعة والنفس واجمة * هول المصيبة في الأحشاء يحتدم
نجم أضاء بعلم صادق ورع * ثمّ اختفى فجأة في اللحد ملتزم
بنى صروحا بعلم كان شيدها * فغرسه مثمر في الحل والحرم
وفي التواضع نجم لا يماثله * إلا الّذي بلغ العليا من القمم
أرجو له رحمة الرّحمن وارفة * روح وريحان والسقيا على الأكم
له مواقف لا تحصى محاسنه * في القول والعلم والإصغاء والكرم
شيخ تقي جليل ناسك فطن * يضيء نورا كما المشكاة والعلم
أرجو له رحمة في اللحد تغمره * غفرانك اللّه جم هاطل الديم « 2 »
أفسح له قبره والنور يملؤه * يوم القيامة في الفردوس منتظم
هو ابن مترك معروف بسيرته * بالعلم والحلم والإخلاص كالعلم
أعني به عمر المحبوب عالمنا * ضمت وسمت وأغضاء عن الحرم
إني أعزي بهذا الشّيخ أسرته * صبر جميل وكم في الصبر من شيم
أرجو لهم خلفا في خير من سلفوا * وأن يشيدوا بناء العلم كالهرم
كما أعزي فيه أخويه وأسرتهم * وكل شيخ كريم القدر محترم
وآل غيهب لا أنسى الغراء لهم * وكل شهم أبي صاعد الهمم
لو قلت ما قلت لا أحصي محاسنه * ولو كتبت بماء البحر والقلم
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط .
( 2 ) المطر يطول زمانه في سكون .