الطلاب وما يتبادر في أذهانهم ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غزارة علمه وسعة اطلاعه ومما يدل على تواضعه وحسن وقاره « حسن أسلوبه » أنّه أثناء مناقشته لرسائل الماجستير والدكتوراه يقول لصاحب الرسالة : لو عملت كذا لكان أحسن أو لو أضفت كذا كان أجدر ، بكل هدوء ووقار ، وأن الحديث عن هذا الرجل وذكر بعض صفاته ومميزاته ومناقبه يحتاج إلى تأليف مؤلّف « كتاب » أو طبع رسالة بهذا الخصوص ، ولا أبالغ إن قلت أنّه يستحق أن يوصف بأنّه من علماء السلف الصالح من الطراز الأول . ا ه .
ومنهم الشّيخ عبد الرّحمن بن فايز الحربي كتب في جريدة الجزيرة في عددها المؤرخ 15 / 6 / 1405 أثنى على الشّيخ عمر رحمه اللّه حيث قال : ولقد عرفت فيه التواضع الجم ، وأخلاقه العالية مما جعله مقصدا لعدد كبير من طلبة العلم للاستفسار والتوجيه ، إضافة إلى إشرافه على عدد من الرسائل الجامعية مثل الماجستير والدكتوراه وكان عضوا مناقشا في كثير منها ، « ومهما حصل له من منزلة عالية ومكانة رفيعة » إلا أن ذلك لم يزده إلا تواضعا وإخلاصا ، إن فقد عالم كهذا يعد خسارة كبيرة للأمة لأنّه بفقده تفقد منارة فكر ودوحة علم ، ونحن عندما نفقد مثل هذا العالم الجليل نكون قد خسرنا أحد رجال العلم والفقه .
وكان رحمه اللّه لين الجانب ، واسع الصدر لطلبته وغيرهم ، ولقد عرفته أستاذا بالمعهد العالي للقضاء بالرياض ، يلقي محاضراته
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 490
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٩٠