ثمّ عين وكيلا مساعدا لوزارة العدل للشؤون القضائية ، ثمّ صدر الأمر السامي بتعيينه عضوا في مجلس القضاء الأعلى وهو أعلى سلطة قضائية بالمملكة وكان آخر منصب تولاه مستشارا بالديوان الملكي حيث صدر أمر ملكي بذلك حتّى توفاه اللّه تعالى في 7 / 6 / 1405 .
ولقد فقدت أمتنا بموته أحد علمائها الأفاضل ، ولقد عملت معه كمدير لمكتبه في وزارة العدل ورافقته في بعض سفراته فواجهت منه ما يواجه من العلماء العاملين وكان يتمتع بالهدوء والكفاءة بالعمل وغزارة العلم وعدم كثرة الحديث إلا بما يدعو إليه عمله أو ذي فائدة .
ولقد نعاه الكثيرون من زملائه وطلابه وأقاربه ومحبيه نثرا وشعرا .
فقد كتب زميله الشّيخ راشد بن خنين نثرا وشعرا في جريدة الجزيرة في عددها المؤرخ 15 / 6 / 1405 يرثي المترجم له قال :
فوجئت بنبأ وفاة زميلنا وصديقنا العالم الجليل الشّيخ عمر بن عبد العزيز المترك رحمه اللّه الّذي كان قبل ذلك بيوم على رأس العمل متمتعا بصحته ونشاطه ، والّذي زاملته أكثر من عشرين سنة في رئاسة القضاة ووزارة العدل وأخيرا بالديوان الملكي ، وكان بحق نعم الزميل المعين على الحق والمثال الصالح قدس اللّه روحه وأسكنه
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 488
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٨٨