عبد اللطيف بن عبد الرّحمن بن حسن وغيره من علماء الدّعوة فلا يحرف منها حرفا ، وحفظ النثر من أصعب الأمور ، ويورد النصوص من الكتاب والسنة في مناسبتها فيطبقها في خطبته أو في حديثه كان الكتاب أمام عينيه .
وهو خطيب من الطراز الأول ، ومتحدث متمكن من نواصي الكلام فلا يملّ حديثه ولا يسأم من كلامه .
إلى قوله فيما يتعلق بعمله برئاسة هيئة الأمر بالمعروف : فقام بهذه المهمّة خير قيام ، وخاف منه أهل الشر ، وانقمع بسبب صرامته وحزمه أهل الفساد واستمر في هذا المنصب إلى وفاته .
وكان حازما قويا ، صارما بالحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، فكان لذلك يهابه أهل الفجور والفسق ، وهو إلى ذلك دائم التّذكير والوعظ والتوجيه والإرشاد فنفع اللّه به .
وكان مأوى لأهل الخير والصلاح من المواطنين والغرباء ، فيجدون عنده سماحة النفس وحسن الخلق ، ولطف العشرة ، والشفاعة لهم في أحوالهم وأعمالهم ، فصار له شعبية كبيرة ومحبة قلبية مكينة .
لذا فهو من أعيان العلماء ومن كبار الوجهاء ومن الشخصيات البارزة ، له الكلمة المسموعة ، والإشارة النافذة ، يقدره الخاص والعام .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 464
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٦٤