تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
عبد اللطيف بن عبد الرّحمن بن حسن وغيره من علماء الدّعوة فلا يحرف منها حرفا ، وحفظ النثر من أصعب الأمور ، ويورد النصوص من الكتاب والسنة في مناسبتها فيطبقها في خطبته أو في حديثه كان الكتاب أمام عينيه . وهو خطيب من الطراز الأول ، ومتحدث متمكن من نواصي الكلام فلا يملّ حديثه ولا يسأم من كلامه . إلى قوله فيما يتعلق بعمله برئاسة هيئة الأمر بالمعروف : فقام بهذه المهمّة خير قيام ، وخاف منه أهل الشر ، وانقمع بسبب صرامته وحزمه أهل الفساد واستمر في هذا المنصب إلى وفاته . وكان حازما قويا ، صارما بالحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، فكان لذلك يهابه أهل الفجور والفسق ، وهو إلى ذلك دائم التّذكير والوعظ والتوجيه والإرشاد فنفع اللّه به . وكان مأوى لأهل الخير والصلاح من المواطنين والغرباء ، فيجدون عنده سماحة النفس وحسن الخلق ، ولطف العشرة ، والشفاعة لهم في أحوالهم وأعمالهم ، فصار له شعبية كبيرة ومحبة قلبية مكينة . لذا فهو من أعيان العلماء ومن كبار الوجهاء ومن الشخصيات البارزة ، له الكلمة المسموعة ، والإشارة النافذة ، يقدره الخاص والعام .