لكنني حينما تشتد وطأته * يثير موت أساطين الهدى شجني
واليوم أبكي خلال المجد وارفة * والعلم والفضل طرا في أبي حسن
حبر تريك جلال العلم هيبته * ويبهر المنتدى بالمنطق اللسن
إذا تمثلت من آبائه علما * فهو المثال الرضا من ذلك السنن
وإن أردت له في الجود منزلة * فالعارض الهتن ابن العارض الهتن
يا ليت شعري إذا غصّ الندى بهم * يستمطرون هدى القرآن والسنن
من لي به يخلب الألباب مرتجلا * من لي به في ندي القوم يسمعني
من للعقيدة يجلوها مطهرة * من شائبات الهوى والمين والدرن
إذا تراءى لقوم نيل منزلة * فقدّسوها بلا من ولا ثمن
وآثروها وناموا في قرارتها * فبئس حظ لأرباب العلوم دنى
العلم ما صانه حبر وزينه * بالصالحات عن الأوضاء والمنن
العلم قمة فضل زانها ولع * بالمكرمات لحر سيد فطن
قضيت يا عمر التّقوى بلا كلف * بالفانيات بلا رسل بلا جرن
ولا بسطت يدا يندى الجبين لها * لكي يقودك مقتاد بلا رسن
صدعت بالحق دهرا لا ينهنهه * جهر ما بك من خوف ولا جبن
حييت حيا وميتا يا أبا حسن * وجادك العفو كم أوليت من حسن
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 466
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٦٦