وكان سماحة المترجم يعاني من مرض الربو منذ زمن بعيد يخف عليه ثمّ يعود ، وكان لا يرفق بنفسه بل استمر في مجالسه ومقابلاته وأسفاره للحج والعمرة ، كما أنّه لا يكل أعماله ووظائفه إلى أحد ، بل هو الّذي يتولاها بنفسه ، فألح عليه المرض حتّى أنهكه واشتدت وطأته عليه وهو في الطائف للاصطياف على عادته كل عام فتوفي ليلة الأحد 23 من رمضان عام 1395 وصلي عليه في مسجد ابن عباس بعد صلاة الظّهر .
وحضر الصّلاة عليه جمع حاشد من المواطنين فيهم العلماء والأمراء والوزراء والأعيان وعلى رأسهم الملك خالد بن عبد العزيز وولي عهده الأمير فهد بن عبد العزيز « الملك فهد بن عبد العزيز خادم الحرمين الشّريفين » وبعد الصّلاة عليه نقل جثمانه على طائرة خاصة إلى مدينة الرّياض ، حيث أقيمت الصلاة عليه هناك في جامع الرياض الكبير ثمّ دفن في مقبرة العود رحمه اللّه تعالى ، وعم الأسى والحزن وصار النّاس يعزي بعضهم بعضا ، لأن مصابه عام فيهم ، فكلهم أحس بفقده وتبادلوا فيه رسائل العزاء فهو من بقايا السلف الصالح ، وقد نشرت الصّحف الكلمات والقصائد من العلماء والأدباء ونختار من ذلك هذه القصيدة المرثية للأستاذ عبد اللّه بن حميد وهي « 1 » :
ألفته في صميم الأهل يفجعني * لم يبق ثمّ أمان منه يطمعني
هامش
( 1 ) على البحر البسيط .