فما صخب الخصم الألد استفزه * ولا صده في القصد مكر المشاغب
واعدل سير في الأمور تثبت * على المنهج المحمود غير مجانب
ولا خير في لين عن الضعف ناتج * ولا قوة بالعنف شيبت بشائب
ولا سيما في موقف الفصل والقضا * وفي سائر التدبير في كل جانب
ومن أعظم الأرزاء في كل أمة * وأوجعها في شرقها والمغارب
رحيل رجال العلم والمجد والنّهي * فهم في الورى الأعلام مثل الكواكب
على قبر عبد اللّه جادت سحائب * بصيب عفو اللّه إثر سحائب
إذا السلف المحمود خلف صالحا * من الخلف الزاكي بخير المطالب
فخير به المولى أعاظ بلطفه * وإحسانه واللّه أكرم واهب
فلا زال بين المسلمين أئمة * علوما وآدابا بأعلى المراتب
خلائف خير أصلح اللّه حالهم * هداة تقاة كالنجوم الثواقب
وللّه كل الحمد والصبر والرضا * بكل قضاء اللّه أغلب غالب
وكل امرئ لا بد يلقى مصيره * إلى اللّه يمضي ذاهب إثر ذاهب
فنعم تقي فاز بالخير حظه * وبئس شقي نال شر العواقب
من اللّه نرجو العفو واللطف والرضا * وإحسانه وهو العظيم المواهب
وصلي إله العرش ما انهل ساكب * على المصطفى والآل مع كل صاحب
وقال الشّيخ صالح بن سليمان بن سحمان في رثاء الشّيخ « 1 » :
حبر الورى فارق الأوطان والآلا * وخلف الحزن بين النّاس أشكالا
عفت مهابط وحي اللّه من قمر * أماط عنها أذى فيها وإضلالا
هامش
( 1 ) قصيدة وهي على البحر البسيط .