تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فما صخب الخصم الألد استفزه * ولا صده في القصد مكر المشاغب واعدل سير في الأمور تثبت * على المنهج المحمود غير مجانب ولا خير في لين عن الضعف ناتج * ولا قوة بالعنف شيبت بشائب ولا سيما في موقف الفصل والقضا * وفي سائر التدبير في كل جانب ومن أعظم الأرزاء في كل أمة * وأوجعها في شرقها والمغارب رحيل رجال العلم والمجد والنّهي * فهم في الورى الأعلام مثل الكواكب على قبر عبد اللّه جادت سحائب * بصيب عفو اللّه إثر سحائب إذا السلف المحمود خلف صالحا * من الخلف الزاكي بخير المطالب فخير به المولى أعاظ بلطفه * وإحسانه واللّه أكرم واهب فلا زال بين المسلمين أئمة * علوما وآدابا بأعلى المراتب خلائف خير أصلح اللّه حالهم * هداة تقاة كالنجوم الثواقب وللّه كل الحمد والصبر والرضا * بكل قضاء اللّه أغلب غالب وكل امرئ لا بد يلقى مصيره * إلى اللّه يمضي ذاهب إثر ذاهب فنعم تقي فاز بالخير حظه * وبئس شقي نال شر العواقب من اللّه نرجو العفو واللطف والرضا * وإحسانه وهو العظيم المواهب وصلي إله العرش ما انهل ساكب * على المصطفى والآل مع كل صاحب
وقال الشّيخ صالح بن سليمان بن سحمان في رثاء الشّيخ « 1 » :
حبر الورى فارق الأوطان والآلا * وخلف الحزن بين النّاس أشكالا عفت مهابط وحي اللّه من قمر * أماط عنها أذى فيها وإضلالا
هامش
( 1 ) قصيدة وهي على البحر البسيط .